. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
يقول : " يرحم اللَّه المحلَّقين " ، وأشار بيده هكذا - ومَدَّ الحميدي يمينه - قالوا : يا رسول اللَّه ، والمقصِّرين ، فقال : " يرحم اللَّه المحلِّقين " ، قالوا : يا رسول اللَّه ، والمقصِّرين ، فقال : " يرحم اللَّه المحلِّقين " ، قالوا : يا رسول اللَّه ، والمقصِّرين ، فقال : " والمقصِّرين " .
وأشار الحميدي بيده ، فلم يَمُدَّ مثل الأول ، قال سفيان : وجدت في كتابي : عن إبراهيم بن ميسرة ، عن وهب بن عبد اللَّه بن مارب ، وحفظي : قارب ، والناس يقولون : قارب ، كما حفظتُ ، فأنا أقول : قارب أو مارب . ورواه علي ابن المديني - فيما
أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " 196 / 7 - عنه ، عن إبراهيم بن مَيْسرة ، وقال : عن وهب بن عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن جده ، قال : سمعتُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " رحم اللَّه المحلِّقين " ، قال سفيان بيده بعدها من صدره ، وخفض بها صوته ، وقال : " والمقصرين " ، قال في الثالثة أو الرابعة ، وضمَّ سفيان يده إلى صدره ، وخفضَ بها صوتَه .
قال سفيان : وجدت عندي : وهب بن عبد اللَّه بن مارب ، فقالوا لي : هذا ابن قارب . قلت لسفيان : عن أبيه ، عن جده ؟ قال : نعم . وحدثناه مرة أخرى : عن إبراهيم ، عن وهب بن عبد اللَّه ، عن أبيه ، سمع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . . . نحوه ، وعن إبراهيم ، عن وهب بن عبد اللَّه بن قارب ، عن أبيه ، قال : كنت مع أبي ، فرأيتُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول . وإنما أخذ " قارب " عن الناس .
قال الحافظ في " أطراف المسند " 196 / 5 ، وفي " إتحاف المهرة " 686 / 12 : هذا الحديث ، كان سفيان بن عُيينة يحدِّثُ به عن إبراهيم على وجهين : تارةً يقول : عن وهب بن عبد اللَّه بن قارب ، عن أبيه ، قال : كنتُ مع أبي ، فسمعتُ رسولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . . .
وتارةً يقول : عن وهب بن عبد اللَّه بن قارب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وفي الجملة هما صحابيان : قارب ، وابنه عبد اللَّه . وهذا السِّياق يقتضي أن يكون الحديث لعبد اللَّه ، لا لأبيه ، فإن إبراهيم إنما روى عن وَهْب بن عبد اللَّه بن قارب ، فكأنه لما أبهمه نسبه إلى جده ، ثم قال : عن أبيه ، فأبوه : عبد اللَّه بن قارب ، وقد ثبت سماعه