رُبَّمَا ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَيَتَحَدَّثُ مَعَهُمْ « 1 » حَتَّى يَنْحَدِرَ لِلْمَغْرِبِ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ : فَبَيْنَا « 2 » رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْرِعًا إِلَى الْمَغْرِبِ إِذْ مَرَّ بِالْبَقِيعِ فَقَالَ : " أُفٍّ لَكَ ، أُفٍّ لَكَ " ، مَرَّتَيْنِ ، فَكَبُرَ « 3 » فِي ذَرْعِي ، وَتَأَخَّرْتُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُنِي ، فَقَالَ : " مَا لَكَ ؟ امْشِ " ، قَالَ : قُلْتُ : أَحْدَثْتُ حَدَثًا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " وَمَا ذَاكَ ؟ " ، قُلْتُ : أَفَّفْتَ بِي ، قَالَ : " لَا ، وَلَكِنَّ هَذَا قَبْرُ فُلَانٍ بَعَثْتُهُ سَاعِيًا عَلَى بَنِي فُلَانٍ ، فَغَلَّ نَمِرَةً فَدُرِّعَ الْآنَ مِثْلَهَا مِنْ نَارٍ " ، « 4 » .
هامش
( 1 ) قوله : معهم ، ليس في ( م ) .
( 2 ) في ( ظ 6 ) : فبينما .
( 3 ) في ( ظ 6 ) : فكسر لي ذَرْعي ، وقد ذكر السندي في حاشيته على " المجتبى " 115 / 2 أنه يُروى كذلك وقال : أي : ثبطني عما أردته ، والحاصل أنه ظن أن الخطاب معه ، فثقل عليه .
( 4 ) إسناده ضعيف لجهالة حال مَنْبوذ ، فقد تفرَّد بالرواية عنه اثنان ، ولم يؤثر توثيقه عن أحد ، ثم إنَّ في سماع الفضل بن عُبيد اللَّه بن أبي رافع عن جده أبي رافع نظراً ، فقد جعله الحافظ في " التقريب " من الطبقة السابعة ، وهي طبقة كبار أتباع التابعين ، وليس لهم رواية عن الصحابة . وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين . أبو إسحاق الفزاري : هو إبراهيم بن محمد بن الحارث ، وابن جُريج : هو عبد الملك بن عبد العزيز . وهو في " السير " لأبي إسحاق الفزاري ( 393 ) . وأخرجه النسائي في " المجتبى " 115 / 2 - 116 ، والطبراني في " الكبير " ( 962 ) ، والمِزِّي في " تهذيبه " 234 / 23 - 235 في ترجمة الفضل بن عبيد اللَّه من طريق معاوية بن عمرو ، به .