فَقَدْ حَلَّتْ " ، فَدَخَلَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الْأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ « 1 » زَوْجِهَا بِنِصْفِ شَهْرٍ ، فَخَطَبَهَا رَجُلَانِ ، أَحَدُهُمَا شَابٌّ وَالْآخَرُ كَهْلٌ ، فَحَطَّتْ إِلَى الشَّابِّ ، فَقَالَ الْكَهْلُ : لَمْ تَحِلَّ ، وَكَانَ أَهْلُهَا غُيَّبًا ، وَرَجَا إِذَا جَاءَ أَهْلُهَا أَنْ يُؤْثِرُوهُ ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " قَدْ حَلَلْتِ ، فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ " « 2 » .
هامش
( 1 ) كلمة " وفاة " ليست في ( ظ 6 ) .
( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وهو عند مالك في " الموطأ " 589 / 2 ، ومن طريقه أخرجه الشافعي في " المسند " 52 / 2 ( بترتيب السندي ) ، وفي " الأم " 224 / 5 ، وعبدُ الرزاق في " مصنَّفه " ( 11726 ) مختصراً ، والنسائي في " المجتبى " 191 / 6 - 192 ، وابنُ حِبَّان ( 4297 ) ، والطبراني في " الكبير " / 23 ( 547 ) ، والبيهقي في " معرفة السنن والآثار " 204 / 11 . وأخرجه مالك في " الموطأ " 590 / 2 - ومن طريقه الشافعي في " المسند " 52 / 2 ، وفي " الأم " 224 / 5 ، وعبدُ الرزاق ( 11724 ) ، والنسائي 193 / 6 ، وابن حبان ( 4296 ) ، والطبراني / 23 ( 573 ) ،
والبيهقي في " المعرفة " 204 / 11 - عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن سليمان بن يسار : أن عبد اللَّه ابن عباس وأبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف اختلفا في المرأة تُنْفَسُ بعد وفاة زوجها بليالٍ ، فقال أبو سلمة : إذا وضعت ما في بطنها فقد حلّت ، وقال ابن عباس : آخِرَ الأجلين ، فجاء أبو هريرة ، فقال : أنا مع ابن أخي - يعني أبا سلمة - فبعثوا كُريباً مولى عبد اللَّه بن عباس إلى أم سلمة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسألها عن ذلك ، فجاءهم ، فأخبرهم أنها قالت : وَلَدَتْ سُبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بليال ، فذكرت ذلك لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : " قد حللتِ ، فانكحي من شئت " .