الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ سَيِّدِ قَوْمِهِ ، وَقَدْ أَصَابَنِي مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ ، فَوَقَعْتُ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ - أَوْ لِابْنِ عَمٍّ لَهُ - فَكَاتَبْتُهُ عَلَى نَفْسِي ، فَجِئْتُكَ أَسْتَعِينُكَ عَلَى كِتَابَتِي . قَالَ : " فَهَلْ لَكِ فِي خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ ؟ " . قَالَتْ : وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " أَقْضِي كِتَابَتَكِ وَأَتَزَوَّجُكِ " قَالَتْ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : " قَدْ فَعَلْتُ " . قَالَتْ : وَخَرَجَ الْخَبَرُ إِلَى النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ ، فَقَالَ النَّاسُ : أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلُوا مَا بِأَيْدِيهِمْ ، قَالَتْ : فَلَقَدْ أَعْتَقَ بِتَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق ، وقد صرح بالتحديث هنا فانتفت شبهة تدليسه . وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين . يعقوب : هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري . وهو عند ابن إسحاق في " السير والمغازي " ص 263 ، ومن طريقه أخرجه ابن راهويه في " مسنده " ( 725 ) ، وأبو داود ( 3931 ) ، وابن الجارود في " المنتقى " ( 705 ) ، وأبو يعلى في " مسنده " ( 4963 ) ، والطبري في " التاريخ " 610 / 2 ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 4748 ) ، وفى " شرح معاني الآثار 21 / 3 ، " وابن حبان في " صحيحه " ( 4054 ) و ( 4055 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 159 ) 24 / ، والحاكم في " المستدرك " 26 / 4 ، والبيهقي في " السنن " 74 / 9 - 75 ، وابن الأثير في " أسد الغابة " ، 75 - 7 / 56 بهذا الإسناد . وأورده ابن هشام في " سيرته " 294 / 2 - 295 . وأخرجه الواقدي في " المغازي " ، 411 / 1 وابن سعد في " طبقاته " 116 / 8 ، والحاكم 26 / 4 - 27 من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ،