تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
26306 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَي بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَمَّا أَرَادُوا غُسْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَلَفُوا فِيهِ ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا نَدْرِي « 1 » كَيْفَ نَصْنَعُ ؟ أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أَمْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ ؟ قَالَتْ : فَلَمَّا اخْتَلَفُوا أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ السَّنَةَ ، حَتَّى وَاللَّهِ مَا مِنَ الْقَوْمِ مِنْ رَجُلٍ إِلَّا ذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ نَائِمًا ، قَالَتْ : ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ، لَا
هامش
فانتفت شبهة تدليسه ، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين . يعقوب : هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري ، وعبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد : هو ابن عمرو ابن حزم . وأخرجه أبو داود ( 3187 ) من طريق يعقوب ، بهذا الإسناد . وقد جاء في حديث البراء بن عازب السالف برقم ( 18497 ) إنه صلى عليه ، وذكرنا هناك شواهده ، ولا يخلو واحدها من مقال ، وقد رجح البيهقي في " السنن " 9 / 4 الصلاة عليه ، ورجَّح السندي كما سيأتي عدم صلاته عليه ، وانظر تعليقنا على حديث البراء المذكور ، ففيه التوفيق بين الحديثين . قال السندي : قوله : فلم يصلِّ عليه ، قيل : ما صلى هو عليه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لاشتغاله بصلاة الكسوف يومئذ ، وصلّى عليه غيره ، وقيل : إنه لصغره وفضله جعل بمنزلة الشهيد ، واللَّه تعالى أعلم . قلنا : سلف حديث المغيرة بن شعبة ( 18162 ) وفيه : " والطفل يُصلى عليه " وهو حديث صحيح ، وقد علق السندي على قوله : " والطفل " فقال : هو بعمومه يشمل من استهلَّ ، ومن لا ، وبه أخذ أحمد وغيره ، لكن الجمهور أخذوا بحديث جابر : " الطفل لا يُصلى عليه حتى يستهل " ترجيحاً للنهي على الحل عند التعارض ، أو تقييداً لطلاق لورودهما في محل واحد . واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) في ( م ) : ما نرى .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 331 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط