. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
ورأيت في كتاب ابن عديِّ بخطه : عقوبتهم . قلنا : وإسناده حسن من أجل عبد الصمد بن النعمان ، فهو مختلف فيه ، قال الذهبي في " الميزان " : وثقه ابن معين وغيره ، وقال الدارقطني : ليس بالقوي . وكذا قال النسائي . قلنا : وبقية رجاله ثقات .
وقد روى محمدُ بنُ عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف ، عن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تجافَوا عن عقوبة ذوي المروءة ، وهو ذو الصلاح " .
أخرجه الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 2378 ) ، وفي إسناده محمد بن عبد العزيز ابن عمر ، ذكره الذهبي في " الميزان " ، وقال : قال البخاري : منكر الحديث ، ويقال : بمشورته جُلد الإمام مالك ، وقال النسائي : متروك ، وقال الدارقطني : ضعيف . وله شاهد من حديث زيد بن ثابت عند الطبراني في " الصغير " ( 883 ) بلفظ : " تجافوا عن عقوبة ذي المروءة إلا في حد من حدود اللَّه عز وجل " أورده الهيثمي في " المجمع " 282 / 6 ، وقال : وفيه محمد بن كثير بن مروان الفهري ، وهو ضعيف ، وقال فيه 59 / 3 : ضعيف جداً . وفي الباب : كذلك عن أنس بن مالك عند مسلم ( 2510 ) في باب فضائل الأنصار ، وفيه : " فاقبلوا من محسنهم ، واعفوا عن مسيئهم " . فالحديث يعتضد ويقوى بمجموع هذه الطرق والشواهد . قال الطحاوي بعد الحديث ( 2378 ) : فعقلْنا بذلك أن ذوي الهيئة في الآثار التي تقدمت روايتنا لهم هم ذوو الصلاح ، لا من سواهم . قال السندي :
قوله : " أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم " .
قيل : هم الذين ثم يظهر منهم ريبة ، وقيل : هم الذين لا يُعرفون ، وإنما اتفق منهم زلة ، والهيئةُ : شكلُ الشيء ، والمراد ذوو الهيئات الحسنة الملازمون لها ، ولا ينتقلون من حالة إلى حالة ، وقيل : المراد أصحابُ المروءات والخصال الحميدة ، وقيل : ذوو الوجوه من الناس . والعثرات ، قيل : الصغائر ، والاستثناء بقوله : إلا الحدود ، منقطع ،