تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

حَدِيثُ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ « 1 »

23792 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ : لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ الْعَقَبَةَ ، فَلَا يَأْخُذْهَا أَحَدٌ ، فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُودُهُ حُذَيْفَةُ وَيَسُوقُ بِهِ عَمَّارٌ إِذْ أَقْبَلَ رَهْطٌ مُتَلَثِّمُونَ عَلَى الرَّوَاحِلِ ، غَشَوْا عَمَّارًا وَهُوَ يَسُوقُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَقْبَلَ عَمَّارٌ يَضْرِبُ وُجُوهَ الرَّوَاحِلِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُذَيْفَةَ : " قَدْ ، قَدْ " حَتَّى هَبَطَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا هَبَطَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ وَرَجَعَ عَمَّارٌ ، فَقَالَ : " يَا عَمَّارُ ، هَلْ عَرَفْتَ الْقَوْمَ ؟ " فَقَالَ : قَدْ عَرَفْتُ عَامَّةَ الرَّوَاحِلِ وَالْقَوْمُ مُتَلَثِّمُونَ قَالَ : " هَلْ تَدْرِي مَا أَرَادُوا ؟ " قَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " أَرَادُوا أَنْ يَنْفِرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَطْرَحُوهُ " قَالَ : فَسَأَلَ عَمَّارٌ رَجُلًا مِنْ
هامش
( 1 ) قال السندي : هو كِنانيٌّ ليثيٌّ ، مشهور باسمه وكنيته ، له صُحْبة ، وكان من صغار الصحابة ، جاء عنه أنه قال : أدركتُ ثماني سنين من حياة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وعن أحمد أنه قال : أبو الطُّفيل مكيٌّ ثقةٌ . وظاهره أنه تابعيٌّ ، نزل الكوفةَ ، وصَحِبَ عليّاً في مشاهده كلها ، فلما قُتِل عليٌّ انصرف إلى مكة فأقام بها حتى مات بها ، وكان يعترف بفضل أبي بكر وعمر إلا أنه كان يقدِّم علياً . وكان شاعراً محسناً عاقلًا حاضر الجواب فصيحاً . قال مسلم : مات سنة مئة . وقيل : اثنتين ومئة ، وقيل : سبع ومئة ، وقيل : عشر ومئة ، وهو آخر من مات من الصحابة .