حَدِيثُ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ
23770 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي ، وَالسُّيُولُ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِي ، فَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ " قَالَ : فَمَرَّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَاسْتَتْبَعَهُ ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ ، فَاسْتَأْذَنَ فَدَخَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ وَهُوَ قَائِمٌ : " أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ ؟ " فَأَشَرْتُ لَهُ حَيْثُ أُرِيدُ ، قَالَ : ثُمَّ حَبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرٍ صَنَعْنَاهُ لَهُ ، فَسَمِعَ أَهْلُ الْوَادِي ، يَعْنِي أَهْلَ الدَّارِ ، فَثَابُوا إِلَيْهِ ، حَتَّى امْتَلَأَ الْبَيْتُ ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ ؟ وَرُبَّمَا قَالَ : مَالِكُ بْنُ الدُّخَيْشِنِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : ذَاكَ رَجُلٌ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَلَا رَسُولَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَا تَقُولُ « 1 » : هُوَ يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا نَحْنُ فَنَرَى وَجْهَهُ وَحَدِيثَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا : " لَا تَقُولُ : هُوَ يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ " ، قَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : " فَلَنْ يُوَافِيَ عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا
هامش
( 1 ) في ( م ) : لا تقول . والقول هنا بمعنى الظنِّ ، أي : ألا تظنُّ ؟ وانظر " فتح الباري " 305 / 12 ، و " إرشاد الساري " 91 / 10 .