تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ يُصْمِتُونِي ، لَكِنِّي سَكَتُّ ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي ، مَا شَتَمَنِي وَلَا كَهَرَنِي وَلَا ضَرَبَنِي ، فَقَالَ : " إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ هَذَا ، إِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ " أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا قَوْمٌ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ ، وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ ، وَمِنَّا رِجَالٌ يَأْتُونَ الْكُهَّانَ ، قَالَ : " فَلَا تَأْتُوهُمْ " « 1 » . قُلْتُ : وَمِنَّا رِجَالٌ يَتَطَيَّرُونَ قَالَ : " فَإِنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ فَلَا يَصُدَّنَّهُمْ " قُلْتُ : وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ قَالَ : " كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ " قَالَ : وَبَيْنَمَا جَارِيَةٌ لِي تَرْعَى غُنَيْمَاتٍ لِي فِي قِبَلِ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ ، فَاطَّلَعْتُ عَلَيْهَا اطِّلَاعَةً ، فَإِذَا الذِّئْبُ قَدْ ذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ يَأْسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ ، لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً ، قَالَ : فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : أَلَا أُعْتِقُهَا ؟ قَالَ : " ابْعَثْ إِلَيْهَا " قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَجَاءَ بِهَا ، فَقَالَ : " أَيْنَ اللَّهُ ؟ " قَالَتْ : فِي السَّمَاءِ قَالَ : " فَمَنْ أَنَا ؟ " قَالَتْ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ : " أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ " « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( ظ 5 ) و ( ظ 2 ) : فلا تأتِهم . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط مسلم . يحيى بن سعيد : هو القطان .