تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
23752 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا أَبَانُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ ،
هامش
وأخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " 392 / 3 ، ومن طريقه ابن عبد البر في " الاستذكار " ( 11649 ) عن الفضل بن دكين ، بهذا الإسناد - دون قصة تحديث جبرٍ لعمر . وأخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " 209 / 2 ، والنسائي 52 / 6 من طريق داود الطائي ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جَبْر : أنه دخل مع رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ميت فبكى النِّساء . . . ورجاله ثقات إلا أنه منقطع ، فقد ذكر الذهبي في " الكاشف " أن رواية عبد الملك بن عمير عن جبر بن عتيك مرسلة . وقول جبرٍ في الوجوب في آخر الحديث : " إذا أدخل قبره " قد جاء في رواية مالك كما سيأتي عند الحديث ( 23753 ) على غير هذا المعنى ، ففيه : أنهم سألوا رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الوجوب ، فقال . " إذا مات " . ويشهد لحديث جابر بن عتيك هذا حديثُ عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أُمِّه سِيرين قالت : حَضَر موتُ إبراهيم ابن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكنت كلما صحتُ وأختي وصاح النساءُ لا ينهانا ، فلما مات نهانا عن الصياح . أخرجه الطبراني في " الكبير " / 24 ( 775 ) بإسناد ضعيف . قال ابن عبد البر في " التمهيد " 203 / 19 - ونحوه في " الاستذكار " له 312 / 8 - : فيه إباحة البكاء على المريض بالصياح وغير الصياح عند حضور وفاته ، وفيه النهي عن البكاء عليه إذا وَجَبَ موتُه ، وفي نهي جابر بن عَتِيك للنساء عن البكاء دليلٌ على أنه قد كان سمع النهيَ عن ذلك ، فتأوَّله على العموم ، فقال له رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دعهنَّ - يعني يبكين - حتى يموت ، ثم لا تبكيَنَّ باكيةٌ " يريد - واللَّه أعلم - : لا تبكينَّ نياحاً ولا صياحاً بعد وجوب موته ، وعلي هذا جمهور الفقهاء : أنه لا بأس بالبكاء على الميت ما لم يخلط ذلك بندبٍ وبنياحة وشقِّ جيب ونَشْر شعرٍ وخَمْش وجهٍ . ثم استشهد على ذلك بأحاديث وآثارٍ ذكرها في كتابه " الاستذكار " .