تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
بَعْلُهَا وَبَنُوهَا . قَالَ : وَكَانَ لَهُ مِنَ امْرَأَتَيْهِ كِلْتَيْهِمَا وَلَدٌ قَالَ : فَقَالَ أَبُو الْقَاتِلَةِ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لَا صَاحَ وَلَا اسْتَهَلَّ ، وَلَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ ؟ فَمِثْلُ ذَلِكَ بَطَلَ « 1 » ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذَا مِنَ الْكُهَّانِ " قَالَ : " وَقَضَى فِي الرَّحَبَةِ تَكُونُ بَيْنَ الطَّرِيقِ ، ثُمَّ يُرِيدُ أَهْلُهَا الْبُنْيَانَ فِيهَا ، فَقَضَى أَنْ يُتْرَكَ لِلطَّرِيقِ فِيهَا سَبْعُ أَذْرُعٍ . قَالَ : " وَكَانَتْ تِلْكَ الطَّرِيقُ تُسَمَّى الْمِيتَاءُ " " وَقَضَى فِي النَّخْلَةِ أَوِ النَّخْلَتَيْنِ أَوِ الثَّلَاثِ فَيَخْتَلِفُونَ فِي حُقُوقِ ذَلِكَ ، فَقَضَى أَنَّ لِكُلِّ نَخْلَةٍ مِنْ أُولَئِكَ مَبْلَغَ جَرِيدَتِهَا حَيِّزٌ لَهَا " " وَقَضَى فِي شُرْبِ النَّخْلِ مِنَ السَّيْلِ أَنَّ الْأَعْلَى يَشْرَبُ قَبْلَ الْأَسْفَلِ ، وَيُتْرَكُ الْمَاءُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَاءُ إِلَى الْأَسْفَلِ الَّذِي يَلِيهِ فَكَذَلِكَ يَنْقَضِي حَوَائِطُ أَوْ يَفْنَى الْمَاءُ "
هامش
( 1 ) كذا وقع في الأصول : بطل بالباء الموحدة ، ورواية البخاري ( 5758 ) ومسلم ( 1681 ) ( 36 ) : يُطل . قال الحافظ : للأكثر بضم المثناة التحتانية ، وفتح الطاء المهملة وتشديد اللام ، أي : يُهدر ، يقال : دم فلان هدر : إذا تُرِكَ الطلبُ بثأره ، وطُلَّ الدمُ بضم الطاء وبفتحها أيضاً ، وحكي : أُطِلَّ ، ولم يعرفه الأصمعي ، ووقع للكشميهني في رواية ابن مسافر " بطل " بفتح الموحدة والتخفيف من البُطلان ، كذا رأيته في نسخة معتمدة من رواية أبي ذر ، وزعم عياض أنه وقع هنا للجميع بالموحدة ، قال : وبالوجهين في " الموطأ " وقد رجح الخطابي أنه من البطلان ، وأنكره ابن بطال ، فقال : كذا يقوله أهل الحديث ، وإنما هو طلَّ الدمُ : إذا هدر . قلت ( القائل ابن حجر ) : وليس لإنكاره معنى بعد ثبوت الرواية وهو موجَّه راجع إلى معنى الرواية الأخرى .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 437 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط