عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ : أَنَّهُ جَلَسَ مَعَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَالْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْكِنْدِيِّ ، فَتَذَاكَرُوا حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَبُو الدَّرْدَاءِ ، لِعُبَادَةَ : يَا عُبَادَةُ كَلِمَاتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ كَذَا « 1 » ، فِي شَأْنِ الْأَخْمَاسِ ؟ فَقَالَ : عُبَادَةُ قَالَ : إِسْحَاقُ فِي حَدِيثِهِ « 2 » ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ فِي غَزْوِهِمْ إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَقْسِمِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَنَاوَلَ وَبَرَةً بَيْنَ أُنْمُلَتَيْهِ فَقَالَ : " إِنَّ هَذِهِ مِنْ غَنَائِمِكُمْ ، وَإِنَّهُ لَيْسَ لِي فِيهَا إِلَّا نَصِيبِي مَعَكُمْ إِلَّا الْخُمُسُ ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ ، فَأَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمَخِيطَ ، وَأَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ وَأَصْغَرَ ، وَلَا تَغُلُّوا ؛ فَإِنَّ الْغُلُولَ نَارٌ وَعَارٌ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَجَاهِدُوا النَّاسَ فِي اللَّهِ الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ ، وَلَا تُبَالُوا فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ، وَأَقِيمُوا حُدُودَ اللَّهِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ ، وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؛ فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ عَظِيمٌ يُنَجِّي اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهَمِّ وَالْغَمِّ " « 3 » .
هامش
( 1 ) المثبت من ( ظ 5 ) ، وفي ( م ) وبقية الأصول : كذا وكذا .
( 2 ) يعني أن اللفظ لإسحاق .
( 3 ) حديث حسن ، وهذا إسناد ضعيف سلف الكلام عليه برقم ( 22680 ) . أبو اليمان : هو الحكم بن نافع ، والأعرج : هو لقب أبي سلام . وأخرجه ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 1866 ) ، والبزار في " مسنده " ( 2712 ) ، والطبراني في " الشاميين " ( 1502 ) من طرق عن إسماعيل بن عياش ، بهذا الإسناد . وأخرجه تاماً ومختصراً الدولابي في " الكنى " 163 / 2 ، والشاشي في