21597 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ حَاضِرَ بْنَ الْمُهَاجِرِ الْبَاهِلِيَّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ،
هامش
ومعمر وصالح بن كيسان وعقيل وغيرهم من الحفاظ عن الزهري فلم يذكروها . هذا وقد قال قوم من أهل العلم فيما نقله عنهم الإمام أبو بكر الباقلاني في " الانتصار " بأن آيات القرآن لا تثبت إلا بالتواتر ، فهذا الحديثُ وأمثالُه مما قيل فيه : إنه كان قرآناً ثم نُسخ ، هي أخبار آحاد ليست مشهورة فضلًا عن أن تكون متواترة . ولا يُقطع على إنزال قرآن ونسخه بأخبار آحادٍ لا حُجَّة فيها . وقال العلامة الصادق عرجون تعليقاً على رواية البخاري السالفة : فهذا الحديث وهو من أعلى وأرفع الأسانيد لم يذكر فيه " الشيخ والشيخة " ، ومعناه كله منصبٌّ على إثبات حد الرجم للمحصن ، وهو أمر مجمع عليه من الأمة سلفها وخلفها ، ولم يشذَّ عن هذا الإجماع إلا طوائف من الخوارج والمعتزلة ، فإنهم أنكروا حد الرجم ، وقالوا : لم يكن الرجم في كتاب اللَّه ، وقول عمر رضي اللَّه عنه : فيضل بترك فريضة أنزلها اللَّه ، يحتمل أن المراد من إنزال اللَّه إياها وحيُه بها إلى نبيه محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحياً غير قرآني ، فتكون فريضة الرجم ثابتة بوحي السنة ، ويدل لذلك قول عمر رضي اللَّه عنه : ألا وإن الرجم حق على من زنى وقد أحصن ، بل يجب حمل كلام عمر على هذا الوجه السديد . وهذه الحقيقة للرجم لا يلزم أن تكون ثابتة بنص قرآني ، بل يكفي فيها أن تكون ثابتة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث صحيح ، كما يستفاد ذلك من
قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ألا وإني أُوتيتُ الكتاب ومثله معه " .
وفي قول عمر رضي اللَّه عنه : ألا وقد رجم رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورجمنا بعده ، ما يقوي ما ذهبنا إليه من فهم قوله : فيضلوا بترك فريضة أنزلها اللَّه ، لأن معناه : فيضلوا بترك فريضة أوحى بها اللَّه إلى رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بضربٍ من ضروب الوحي غير القرآني ، فقام صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بتنفيذ ما أوحى به اللَّه من حد الرجم ، واتبعه من بعده الراشدون والمتقون من ولاة أمر أمته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .