تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
21564 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ ، عَنْ الْمَعْرُورِ « 1 » ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُعْطِيتُ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ ، وَلَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي " « 2 » . 21565 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ ، رَفَعَ الْحَدِيثَ « 3 » ،
هامش
المقرئ ، بهذا الإسناد - وزاد في أوله : " يا أبا ذر ، إني أراك ضعيفاً ، وإني أُحبُّ لك ما أُحبُّ لنفسي " . وانظر الحديث السالف برقم ( 21513 ) . قال القرطبي المحدِّث - فيما نقله عنه السيوطي في شرحه على النسائي 255 / 6 - : معنى " إني أراك ضعيفاً " ، أي : ضعيفاً عن القيام بما يتعين على الأمير من مراعاة مصالح رعيته الدنيوية والدينية ، ووَجْهُ ضعفه عن ذلك أن الغالب عليه كان الزهد واحتقار الدنيا ، ومَنْ هذا حالُه لا يعتني بمصالح الدنيا وبأموالها اللذين بمراعاتهما تنتظم مصالح الدين ويتم أمرُه ، وقد كان أبو ذر أَفْرَطَ في الزهد في الدنيا حتى انتهى به الحال إلى أن يفتي بتحريم الجمع للمال ، وإن أُخرجت زكاته ، وكان يَرى أنه الكنز الذي توعد اللَّه عليه في القرآن ، فلما علم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منه هذه الحالة ، نصحه ، ونهاه عن الإمارة ، وعن ولاية مال الأيتام ، وأكد النصيحة بقوله : " وإني أحب لك ما أُحب لنفسي " وأما من قَوِيَ على الإمارة ، وعَدَلَ فيها ، فإنه من السبعة الذين يظلهم اللَّه في ظله . ( 1 ) كذا في ( م ) والأصول الخطية : " خرشة بن الحر عن المعرور " ، وانظر التعليق على الحديث السالف برقم ( 21345 ) . ( 2 ) صحيح لغيره ، وسلف الكلام عليه عند الحديث السالف برقم ( 21343 ) . حجاج : هو ابن محمد المصيصي . ( 3 ) أي : إلى اللَّه عز وجل ، فهو حديث قُدُسيٌّ ، والصادق المصدوق : أراد
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 446 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط