عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي ، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ فَقَالَ : " أَ وَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ ، إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ ، وَبِكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ ، وَبِكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ ، وَبِكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ ، وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ ؟ فَقَالَ : " أَ رَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي الْحَرَامِ أَلَيْسَ كَانَ يَكُونُ عَلَيْهِ وِزْرٌ ، أَوِ الْوِزْرُ ، " قَالُوا : بَلَى . قَالَ : " فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ يَكُونُ لَهُ الْأَجْرُ " « 1 » .
21483 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ مُوَرِّقٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ لَاءَمَكُمْ مِنْ خَدَمِكُمْ " ، فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ ، أَوْ قَالَ : تَكْتَسُونَ ، وَمَنْ لَا يُلَائِمُكُمْ ، فَبِيعُوهُ وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ " « 2 » .
هامش
( 1 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد قوي . واصل : هو مولى أبي عيينة . وسلف برقم ( 21473 ) عن عارم وعفان عن مهدي بن ميمون .
( 2 ) حسن لغيره بهذه السياقة ، وهذا الإسناد رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أنه منقطع ، فإن مورِّقاً - وهو العجلي - لم يسمع أبا ذر فيما قاله أبو زرعة الرازي والدارقطني . عبد الملك بن عمرو : هو أبو عامر العَقَدي ، وسفيان : هو الثوري ، ومنصور : هو ابن المعتمر . وسيأتي برقم ( 21515 ) عن عبد اللَّه بن الوليد عن سفيان . وأخرجه أبو داود ( 5161 ) ، ومن طريقه البيهقي 7 / 8 عن محمد بن عمرو