21310 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ « 1 » ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو ذَرٍّ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَخْلَصَ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ ، وَجَعَلَ قَلْبَهُ سَلِيمًا ، وَلِسَانَهُ صَادِقًا ، وَنَفْسَهُ مُطْمَئِنَّةً ، وَخَلِيقَتَهُ مُسْتَقِيمَةً ، وَجَعَلَ أُذُنَهُ مُسْتَمِعَةً ، وَعَيْنَهُ نَاظِرَةً ، فَأَمَّا الْأُذُنُ فَقَمِعٌ ، وَالْعَيْنُ مُقِرَّةٌ بِمَا « 2 » يُوعَى الْقَلْبُ ، وَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ جَعَلَ قَلْبَهُ وَاعِيًا " « 3 » .
هامش
قوله : " أما أنت يا أبا الوليد فقد أسلمت قبلي " أبو الوليد كنية عبادة بن الصامت ، وقوله في هذا الحديث : أسلمت قبلي ، منكر فإن أبا ذر كان خامس من أسلم ، وأما عبادة بن الصامت فقد تأخر إسلامه إلى بيعة العقبة .
( 1 ) تحرف في ( م ) إلى : بجير بن سعيد .
( 2 ) في ( م ) : بمقرة لما .
( 3 ) إسناده ضعيف ، بقية - وهو ابن الوليد - يدلس تدليس التسوية ، ولم يصرح بالتحديث في جميع طبقات السند ، وخالد بن معدان كان يرسل ، ولم يذكروه في الرواة عن أبي ذر ، ولم يصرح بسماعه من أبي ذر . وأخرجه الطبراني في " مسند الشاميين " ( 1141 ) ، وأبو نعيم في " الحلية " 216 / 5 ، والبيهقي في " الشعب " ( 108 ) من طرق عن بقية بن الوليد ، بهذا الإسناد . وقال أبو نعيم عقبه : غريب من حديث خالد تفرد به بحير عنه . قال السندي : قوله : " من أخلص قلبه " بالنصب : أي : جعله خالصاً للإيمان بحيث لا يشوبه ريبة . " مطمئنة " أي : ثابتة على الأعمال الصالحة والاجتهاد فيها . " خليقته " أي : طريقته في طلب الخير والحق . " وعينه ناظرة " أي : فيما يورث العِبرة ، متأملة في دلائل الحق . " فقمع " بفتح أو كسر فسكون ، وهو ما يوضع في فم القربة حتى ينصب