أَنِّي هَالِكٌ ، فَأَمَرْتُ بِنَاقَةٍ لِي أَوْ قَعُودٍ ، فَشُدَّ عَلَيْهَا ثُمَّ رَكِبْتُ ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ظِلِّ الْمَسْجِدِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ : " سُبْحَانَ اللَّهِ ، أَبُو ذَرٍّ ؟ " فَقُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ ، فَتَيَمَّمْتُ أَيَّامًا ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي هَالِكٌ ، فَدَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِي بِمَاءٍ ، فَجَاءَتْ بِهِ أَمَةٌ سَوْدَاءُ فِي عُسٍّ يَتَخَضْخَضُ ، فَاسْتَتَرْتُ بِالرَّاحِلَةِ ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا فَسَتَرَنِي فَاغْتَسَلْتُ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورٌ مَا لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ وَلَوْ فِي عَشْرِ حِجَجٍ ، فَإِذَا قَدَرْتَ عَلَى الْمَاءِ فَأَمِسَّهُ بَشَرَتَكَ " « 1 » .
21306 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، قَالَ : أَخَّرَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ الصَّلَاةَ ، فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الصَّامِتِ ، فَضَرَبَ فَخِذِي ، قَالَ : سَأَلَتُ خَلِيلِي أَبَا ذَرٍّ ، فَضَرَبَ فَخِذِي ، وَقَالَ : سَأَلْتُ خَلِيلِي يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " صَلِّ لِمِيقَاتِهَا ،
هامش
( 1 ) صحيح لغيره ، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير الرجل القشيري - وهو عمرو بن بجدان - كما أوضحنا ذلك في الحديث السابق . قوله : " أو قَعود " قال السندي : بفتح قاف وهو من الإبل ما أمكن أن يُرْكَب ، وأدناه ما له سنتان ، ثم هو قعود إلى أن يدخل في السنة السادسة ، ثم هو جمل . " فشُدَّ " على بناء المفعول ، أي : شد الرَّحل .