21305 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، « 1 » عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ رَجُلٍ ، مِنْ بَنِي قُشَيْرٍ ، قَالَ : كُنْتُ أَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ ، فَتُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ ، فَلَا أَجِدُ الْمَاءَ ، فَأَتَيَمَّمُ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ ، فَأَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ ، فِي مَنْزِلِهِ فَلَمْ أَجِدْهُ ، فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ وَقَدْ وُصِفَتْ لِي هَيْئَتُهُ ، فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي فَعَرَفْتُهُ بِالنَّعْتِ ، فَسَلَّمْتُ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ حَتَّى انْصَرَفَ ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ : أَنْتَ أَبُو ذَرٍّ ؟ قَالَ : إِنَّ أَهْلِي يَزْعُمُونَ ذَاكَ فَقُلْتُ : مَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَحَبَّ إِلَيَّ رُؤْيَتُهُ مِنْكَ . فَقَالَ : قَدْ رَأَيْتَنِي فَقُلْتُ : إِنِّي كُنْتُ أَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ فَتُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ ، فَلَبِثْتُ أَيَّامًا أَتَيَمَّمُ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ ، أَوْ أُشْكِلَ عَلَيَّ فَقَالَ : أَتَعْرِفُ « 2 » أَبَا ذَرٍّ ؟ كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فَاجْتَوَيْتُهَا ، فَأَمَرَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغُنَيْمَةٍ ، فَخَرَجْتُ فِيهَا فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ ، فَتَيَمَّمْتُ بِالصَّعِيدِ ، فَصَلَّيْتُ أَيَّامًا ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ حَتَّى ظَنَنْتُ
هامش
قال السندي : قوله : " أعزب " بإهمال عين وإعجام زاي مضمومة ، أي : أغيب . " نعت " أي : ذكر لي بأوصافه . " اجتويت المدينة " أي : استثقلت هواءها . " بذود " أي : بنُوقٍ . " بعُسّ " بضم عين فتشديد سين مهملتين ، أي : بقدح .
( 1 ) في ( م ) ونسخة على هامش ( ظ 5 ) : سعيد ، والمثبت من ( ظ 5 ) و ( ر ) و ( ق ) ومن " أطراف المسند " 182 / 6 .
( 2 ) في ( ظ 5 ) و ( ر ) : تعرف .