رَأَيْتُ شَيْخًا بِالْمَدِينَةِ يَتَكَلَّمُ ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ ، فَقَالُوا : هَذَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، فَقَالَ : " إِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِبَنِيهِ : أَيْ بَنِيَّ إِنِّي أَشْتَهِي مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ ، فَذَهَبُوا يَطْلُبُونَ لَهُ ، فَاسْتَقْبَلَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَمَعَهُمْ أَكْفَانُهُ وَحَنُوطُهُ ، وَمَعَهُمُ الْفُؤُوسُ وَالْمَسَاحِي وَالْمَكَاتِلُ ، فَقَالُوا لَهُمْ : يَا بَنِي آدَمَ ، مَا تُرِيدُونَ وَمَا تَطْلُبُونَ ، أَوْ مَا تُرِيدُونَ وَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ؟ ، قَالُوا : أَبُونَا مَرِيضٌ فَاشْتَهَى مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ ، قَالُوا لَهُمْ : ارْجِعُوا فَقَدْ قُضِيَ قَضَاءُ أَبِيكُمْ . فَجَاءُوا ، فَلَمَّا رَأَتْهُمْ حَوَّاءُ عَرَفَتْهُمْ ، فَلَاذَتْ بِآدَمَ ، فَقَالَ : إِلَيْكِ عَنِّي فَإِنِّي إِنَّمَا أُوتِيتُ مِنْ قِبَلِكِ ، خَلِّي بَيْنِي وَبَيْنَ مَلَائِكَةِ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى . فَقَبَضُوهُ ، وَغَسَّلُوهُ وَكَفَّنُوهُ وَحَنَّطُوهُ ، وَحَفَرُوا لَهُ وَأَلْحَدُوا لَهُ ، وَصَلَّوْا عَلَيْهِ ، ثُمَّ دَخَلُوا قَبْرَهُ فَوَضَعُوهُ فِي قَبْرِهِ وَوَضَعُوا عَلَيْهِ اللَّبِنَ ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنَ الْقَبْرِ ، ثُمَّ حَثَوْا عَلَيْهِ التُّرَابَ ، « 1 » ثُمَّ قَالُوا : يَا بَنِي آدَمَ هَذِهِ سُنَّتُكُمْ " « 2 » .
هامش
( 1 ) كلمة " التراب " لم ترد في ( ظ 5 ) .
( 2 ) إسناده ضعيف عتي بن ضمرة السعدي روى عنه اثنان : ابنه عبد اللَّه والحسن البصري ، وابنه عبد اللَّه لم نقع له على ترجمةٍ ، وقد وثق عتياً ابنُ سعد وابن حبان والعجلي ، ووثقه تبعاً لهم ابن حجر في " التقريب " ، وجهله علي ابن المديني وقال : وحديثه يشبه حديث أهل الصدق ، وإن كان لا يعرف . قلنا : ومدار هذا الحديث عليه ، وفد تفرد به ، ومثله يضعف فيما يتفرد به ، والحديث هنا موقوف ، وقد اختُلف في رفعه ووقفه كما سنبينه . وأخرجه ابن عساكر في " تاريخه " / 2 ورقة 654 ، والضياء المقدسي في " المختارة " ( 1251 ) من طريق عبد اللَّه بن أحمد ، بهذا الإسناد .