تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
21053 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، ح وَأَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، قَالَ : وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ ،
هامش
الظهر إذا دحضت الشمس . وعن عائشة ، سيأتي 135 / 6 : ما رأيت أحداً أشد تعجيلًا للظهر من رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا من أبي بكر ولا من عمر . قوله : " الرمضاء " ، قال السندي : كحمراء بضاد معجمة ، هي : الرمل الحار لحرارة الشمس . " فلم يشكنا " مِن أشكى : إذا أزال شكواه ، في " النهاية " : شكوا إليه حرّ الشمس وما يصيب أقدامهم منه إذا خرجوا إلى صلاة الظهر ، وسألوه تأخيرها قليلًا ، فلم يجبهم إلى ذلك . وقال القرطبي : يحتمل أن يكون هذا قبل أن يأمرهم بالإبراد ، ويحتمل أنهم طلبوا زيادة تأخير الظهر على وقت الإبراد ، فلم يجبهم إلى ذلك . وقيل : معنى : " فلم يُشكِنَا " ، أي : لم يحوجنا إلى الشكوى ، ورخص لنا في الإبراد . وعلى هذا يظهر التوفيق بين الأحاديث . قلنا : وقد جاء الأمر بالإبراد عن غير واحد من الصحابة ، ذكرناها عند حديث أبي هريرة السالف برقم ( 7130 ) . قال الحافظ في " الفتح " 493 / 1 عند شرحه لحديث أنس السالف ذكره : وفيه تقديم الظهر في أول الوقت ، وظاهر الأحاديث الواردة في الأمر بالإبراد يعارضه ، فمن قال : الإبراد رخصة ، فلا إشكال ، ومن قال : سنة ، فإما أن يقول : التقديم المذكور رخصة ، وإما أن يقول : منسوخ بالأمر بالإبراد . وأحسن منهما أن يقال : إن شدة الحر أن توجد مع الإبراد ، وتكون فائدة الإبراد وجود ظل يُمشَى فيه إلى المسجد ، أو يصلَّى فيه في المسجد ، أشار إلى هذا الجمع القرطبي ثم ابن دقيق العيد ، وهو أولى من دعوى تعارض الحديثين . وانظر في المسألة " الأوسط " لابن المنذر 359 / 2 - 361 ، و " شرح معاني الآثار " للطحاوي 188 / 1 و 189 .