تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠

حَدِيثُ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ « 1 » عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

21052 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ وَهْبٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ خَبَّابًا ، يَقُولُ : " شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّمْضَاءَ ، فَلَمْ يُشْكِنَا " قَالَ شُعْبَةُ : " يَعْنِي فِي الظُّهْرِ " « 2 » .
هامش
( 1 ) قال السندي : خباب كعلّام ، والأرتّ بتشديد المثناة : تميمي ، ويقال : خزاعي ، أبو عبد اللَّه ، سُبي في الجاهلية ، فبيع بمكة ، فكان مولى أم أنمار الخزاعية ، ثم حالف بني زهرة . أسلم قديماً ، وكان من السابقين الأولين ، وكان من المستضعفين ، وجاء أنه أسلم سادس ستة ، وهو أول من أظهر إسلامه وعذب عذاباً شديداً لأجل ذلك ، ثم شهد المشاهد كلها ، وآخى رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين جُبير بن عَتيك ، وشهد بدراً وما بعدها ، ونزل الكوفة ، ومات بها سنة سبع وثلاثين منصَرَف عليٍّ من صفين ، وصلَّى عليه عليٌّ ، وعاش ثلاثاً وستين سنة . وجاء أنه تَمَّول ( أي : صار صاحب مالٍ ) ، وأنه مرض مرضاً شديداً حتى كاد يتمنى الموت ، وكان يقول : لولا أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به . ويقال : إنه أول من دفن بظهر الكوفة ، وقيل : إنه لما رجع عليٌّ من صفين مرَّ بقبر خباب فقال : رحم اللَّه خباباً ، أسلم راغباً ، وهاجر طائعاً ، وعاش مجاهداً ، وابتلي في جسمه أحوالًا ، ولن يضيع اللَّه أجره . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود - وهو أبو داود الطيالسي - ، وغير سعيد بن وهب فمن رجال مسلم . شعبة : هو ابن الحجاج ، وأبو إسحاق : هو عمرو بن عبد اللَّه السَّبيعي . وهو في " مسند " الطيالسي ( 1052 ) ، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة 345 / 1