تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
ينكت ، أي : يضرب الأرض بطرفه ، وهذا يفعله المتفكر المهموم . كما تسيلُ القَطْرة ، أي : تخرج بسهولة . فيجعلوها في ذلك . . . يدل على أن الروح يكفن ويحنط ، كالجسد . فيُشيّعه ، بالتشديد ، أي : تبعه ، تكريماً له . أنْ صدق عبدي . " أن " تفسيرية ، أو مصدرية ، بتقدير الباء ، أي : نادى بأن صدق ، أو بتقدير اللام ، أي : لأجل أنْ صدق في الدنيا أو فيما قال في الحال أفرشوه . فأفرشوه : هو بهمزة قطع ، أي : اجعلوا له فراشاً من فُرُش الجنة . وألبسوه : يؤيد ما قيل : إن الميت يُلبَس غيرَ الكفن ، وعدم الظهور عند أعيننا لا يضرُّ في ذلك ، كما لا يضر عدمُ رؤية أحدنا جبريلَ عند النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حضوره عنده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فيأتيه من رَوْحها ، أي : ما لا يوصف كُنهه ، فأبهم لذلك ، ويحتمل أن تكون " من " تبعيضية ، أو زائدة ، عند من جوّز . المُسُوح ، بضمتين ، جمع مِسح ، بكسر الميم : كساء معروف ، وقال النووي : هو ثوب من الشعر غليظ معروف . السَّفود ؛ ضبط بفتح السين ، وتشديد الفاء : حديدة يُشوى بها اللحم . ثم قرأ : ( ومن يشرك . . . ) الظاهر - واللَّه تعالى أعلم - أن ليس المراد أن هذه الآية بيانٌ لجزائه ، بل المراد أن الآية بيانٌ لقبح الشرك ، وبُعدِه عن العقول ، فإذا كان عملُ الكافر هذا ، والجزاء يكون من جنس العمل ، فجزاؤه ذاك . هاه هاه : كلمة يقولها المتحير في الكلام . أنْ كذب ، أي : فيما قال : لا أدري ، لأن دينَ اللَّه ونبوَة رسوله كان ظاهراً ، ويحتمل أن المراد الكذبُ في الدنيا كما سبق في عديله ، ولم يقل : عبدي ، إهانة له ، وقد قال تعالى :( وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ )[ محمد : 11 ] .