تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
18534 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ مِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ ، وَلَمَّا يُلْحَدْ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ ، كَأَنَّ « 1 » عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ ، وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : " اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ مَرَّتَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثًا ، " ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ ، نَزَلَ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ ، مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ ، وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ ، حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، حَتَّى يَجْلِسَ
هامش
وأخرجه الترمذي ( 1508 ) ، وأبو يعلى ( 1661 ) من طريق إسماعيل ابن علية ، بهذا الإسناد . وقال الترمذي : حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أن لا يُضحَى بالمصر حتى يصلي الإمام ، وقد رخّص قوم من أهل العلم لأهل القرى في الذبح إذا طلع الفجر ، وهو قول ابن المبارك . وقد أجمع أهل العلم أن لا يجزئ الجذع من المعز ، وقالوا : إنما يجزئ الجذع من الضأن . وقد سلف برقم ( 18481 ) . قال السندي : قوله : اللحم فيه مكروه ، أي : طَلَبُ اللَّحْم فيه من الغير شاقٌّ ، وقيل : والصواب : مقروم ، أي : مشتهى . فأعذ ذِبْحاً ، بكسر الذال المعجمة ، بمعنى الذبيحة ، أو بفتحها ، بمعنى الفعل . ( 1 ) في ( م ) و ( ق ) : وكأن ، وهي نسخة في ( س ) .