تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
مُحَمَّمٍ « 1 » مَجْلُودٍ ، فَدَعَاهُمْ ، فَقَالَ : " أَهَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ ؟ " فَقَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : فَدَعَا رَجُلًا مِنْ عُلَمَائِهِمْ ، فَقَالَ : " أَنْشُدُكَ بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ، أَهَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ ؟ " فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ ، وَلَوْلَا أَنَّكَ أَنْشَدْتَنِي بِهَذَا لَمْ أُخْبِرْكَ ، نَجِدُ حَدَّ الزَّانِي « 2 » فِي كِتَابِنَا الرَّجْمَ ، وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا ، فَكُنَّا إِذَا أَخَذْنَا الشَّرِيفَ ، تَرَكْنَاهُ ، وَإِذَا أَخَذْنَا الضَّعِيفَ ، أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ ، فَقُلْنَا : تَعَالَوْا حَتَّى نَجْعَلَ شَيْئًا نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ ، فَاجْتَمَعْنَا عَلَى التَّحْمِيمِ « 3 » وَالْجَلْدِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَكَ إِذْ أَمَاتُوهُ " قَالَ : فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ
[ المائدة : 41 ] إِلَى قَوْلِهِ :
يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ
[ المائدة : 41 ] يَقُولُونَ : ائْتُوا مُحَمَّدًا فَإِنْ أَفْتَاكُمْ بِالتَّحْمِيمِ ، وَالْجَلْدِ ، فَخُذُوهُ ، وَإِنْ أَفْتَاكُمْ بِالرَّجْمِ ، فَاحْذَرُوا ، إِلَى قَوْلِهِ :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
[ المائدة : 44 ] قَالَ فِي الْيَهُودِ إِلَى قَوْلِهِ :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
[ المائدة : 45 ] ،
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
[ المائدة : 47 ] قَالَ : " هِيَ فِي الْكُفَّارِ
هامش
( 1 ) في هامش ( س ) : مسخّم ، قلنا : وكلاهما بمعنى ، يعني مسوَّد الوجه ، من الحُمة : الفحمة . انظر " النهاية " لابن الأثير . ( 2 ) في ( ظ 13 ) : لم أخبرك بحدِّ الزاني . ( 3 ) في هامش ( س ) : التسخيم .