تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
وفي باب قوله : " إلا امْرَأً اقترض امْرَأً مسلماً ظلماً . . . " عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ : " كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه " . سلف برقم ( 7727 ) . وعن أبي برزة الأسلمي مرفوعاً : " يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه ، لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم . . . " . سيرد 420 / 4 - 421 . وفي باب الخلق الحسن عن عبد اللَّه بن عمرو سلف برقم ( 6504 ) ، وعن أبي هريرة سلف برقم ( 7402 ) ، وعن عمرو بن عبسة سيرد 385 / 4 ، وعن أبي الدرداء سيرد 451 / 6 - 452 . قال السندي : قوله : كأنما على رؤوسهم الطير ، كناية عن سكونهم ووقارهم في حضرته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأن الطير لا تكاد تقع إلا على شيء ساكن . قلنا : وفي هذا الحديث وغيره من الأحاديث الصحيحة - كما قال ابن القيم - الأمر بالتداوي ، وأنه لا يُنافي التوكلَ كما لا يُنافيه دفعُ داءِ الجوعِ والعطشِ والحرِّ والبردِ بأضدَادها ، بل لا يتمُّ حقيقةُ التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها اللَّهُ مقتضياتِ لمسَبباتها قدراً وشرعاً ، وأن تعطيلَها يقدحُ في نفس التوكل كما يقدَحُ في الأمرِ والحِكمة . . . لم يضع ، أي : لم يخلقه . الهرم ، بفتحتين : كبر السن ، وعدُّه من الأسقام . وإن لم يكن منها ، لأنه من أسباب الهلاك ، ومقدماته ، كالداء ، أو لأنه يغير البدن عن القوة والاعتدال ، كالداء . وضح اللَّه الحرج ، أي : الإثم ، أي : عما سألتموه من الأشياء ، وكأنهم ما سألوه إلا عن المباحات . إلا امرأً اقترض ، بمعنى لكن ، ويحتمل أن يكون استثناءً عما تقدم ، على أن المعنى : وضع اللَّه الحرج عمن فعل شيئاً مما ذكرتم ، إلا عمن اقترض . . . إلخ . وعلى : هذا لا بد من اعتبار أنهم سألوه عمن اقترض أيضا ، ويحتاج هذا المعنى إلى تقدير حرف الجر ، كما لا يخفي ، قيل : أي إلا من اغتاب أخاه ،