تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
الصفّار في " مسنده " عن أحمد بن يحيى الحلواني ، عن داود بن رُشَيد ، فقال : عن رجاء ، ولم يقل : حدثنا رجاء ، فهذا اختلافٌ على داود يمنع من القول بصحة وصلة ، مع ما تقدم في كلام الأئمة . قلنا : ونزيد على ما ذكره الحافظ من الاختلاف على داود بما يمنع القول بصحة الوصل : أن الذين رووه عن الوليد بن مسلم ، فقالوا : عن رجاء بالعنعنة ، ثمانيةٌ ثقات ، فهم أكثر عدداً ، واضبط حفظاً من واحد اختُلف عليه فيه . وفي هذا نقض لكلام الشيخ أحمد شاكر رحمه اللَّه - الذي تابع فيه العيني في " شرح الهداية " 577 / 1 ولم يصرح باسمه - وحاول فيه رَدَّ هذه العلة بتصريح داود بن رُشَيد بسماع ثور من رجاء ، ولا يدفع هذه العلةَ أيضاً - كما زعم - روايةُ الشافعي للحديث عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيي ، عن ثور ، مثل رواية الوليد عن ثور ، فإبراهيم هذا أطبق أئمة الجرح والتعديل على أنه متروك ، وقولُه في أن زيادةَ الوليد بن مسلم لوصله مقبولة ، لأنها زيادةُ ثقة ، مما يُتعجب منه ، لأن فيه ذهولًا عن تدليس الوليد الذي لا يشده متابعةُ إبراهيم بن أبي يحيى كما ذكرنا ، مع مخالفته لابن المبارك ، وهو الأضبط والأحفظ ، وقد قال ابن حزم في " المحلى " 114 / 2 : أخطأ فيه الوليد في موضعين ، فذكرهما كما تقّدم . وقال ابنُ أبي حاتم في " العلل " 54 / 1 عن أبيه : حديث الوليد ليس بمحفوظ ، وسائر الأحاديث عن المغيرة أصح . وقال البخاري في " التاريخ الأوسط " - المطبوع خطأ باسم " التاريخ الصغير " - فيما نقله الحافظ في " التلخيص " 159 / 1 : حدثنا محمد بن الصباح ، حدثنا ابنُ أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عروة بن الزبير ، عن المغيرة : رأيتُ رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يمسح على خفيه على ظاهرهما . قال : وهذا أصحُّ من حديث رجاء ، عن كاتب المغيرة .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 136 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط