18035 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ ،
هامش
إسحاق بن عبد اللَّه الفروي ، وهو متروك ، وقد أخطأ فيه ، فجمع قصة الأشربة مع قصة السؤال عن الأختين ، والصواب أن قصة الأشربة من حديث ديلم ، وقصة نكاح الأختين من حديث فيروز الديلمي .
وقد أخرج مسلم ( 2002 ) من حديث جابر : أن رجلًا قدم من جيشان - وجيشان من اليمن - فسأل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له : المزر ، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أوَمسكر هو ؟ " قال : نعم ، قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كل مسكر حرام " .
وقد سلف برقم ( 14880 ) ، وليس فيه الأمر بقتل من لم يصبر عن الخمر .
وأخرج البيهقي 292 / 8 من طريق طاووس بن كيسان مرسلًا ، قال : تلا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو على المنبر - يعني آية - ذكر فيها الخمر ، قال : فقام أبو وهب الجيشاني فسأله عن المزر ، قال : " وما المزر ؟ " ، قال : شئ يصنع من الحب . قال : فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كل مسكر حرام " .
قلنا : وقوله : أبو وهب الجيشاني وهم كما ذكرنا في ترجمة ديلم الحميري ، فإن أبا وهب الجيشاني تابعي . والأرجح أنه ديلم الحميري ، وهو من جيشان . وفي باب تحريم ما يصنع من الحبوب عن أبي موسى الأشعري ، وعن عائشة ، وعن أم حبيبة ، ستأتي أحاديثهم على التوالي 402 / 4 و 96 / 6 - 97 و 427 . وفي باب تحريم كل مسكر عن ابن عمر ، سلف برقم ( 4464 ) ، وعن ابن عمرو ، سلف برقم ( 6478 ) ، وانظر بقية أحاديث الباب هناك . وفي الأمر بقتل من أقام على شرب الخمر عن ابن عمرو ، سلف برقم ( 6553 ) ، وقد بينا فيه أن الأمر بقتل شارب الخمر فيما إذا عاد إلى شربه في المرة الرابعة منسوخ بالإجماع ، ويرى ابن القيم أن قتله إذا تكرر منه إنما هو من باب التعزير يفوض الأمر فيه إلى الإمام بحسب المصلحة . قال السندي : قوله : لنستعين به ، أي : في دفع آثار البرودة .