17778 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ابْنِ « 1 » طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " ، فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَزِعًا يُرَجِّعُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : قَدْ قُتِلَ عَمَّارٌ ، فَمَاذَا ؟ قَالَ عَمْرٌو : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : دُحِضْتَ فِي بَوْلِكَ ، أَوَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ ، جَاءُوا بِهِ حَتَّى
هامش
الحكم الأنصاري ، عن أبيه ، عن عمرو بن العاص . . . فذكره ، قال عبد الحميد بن جعفر : فذكرتُ هذا الحديث ليزيد بن أبي حبيب ، فقال : أخبرني راشد مولى حبيب بن أبي أوس الثقفي ، عن حبيب ، عن عمرو نحو ذلك . قلنا : والواقدي تكلم بعض أهل العلم في مروياته ، لكن تتقوى روايته هذه بسابقتها ، فتصير القصة بهذه السياقة الطويلة محتملة للتحسين ، واللَّه تعالى أعلم . وستأتي قصة بيعة عمرو لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برقم ( 17813 ) و ( 17827 ) من طريقين عن عمرو . فهي صحيحة . فَرَقاً ، أي : خوفاً . وقوله : " استقام المَنسِم " ، قال السندي : أي : تبيَّن الطريق ، يقال : رأيت مَنسِماً من الأمر أعرف به وجهه ، أي : أثراً منه وعلامةً ، وأصل المَنسِم : خُفُّ البعير يُستَبان به على الأرض أثره إذا ضلَّ .
( 1 ) لفظة " ابن " سقطت من ( م ) .