تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ فِي الطَّاعُونِ فِي آخِرِ خُطْبَةٍ خَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا رِجْسٌ مِثْلُ السَّيْلِ ، مَنْ يَنْكُبْهُ أَخْطَأَهُ ، وَمِثْلُ النَّارِ مَنْ يَنْكُبْهَا أَخْطَأَتْهُ ، وَمَنْ أَقَامَ أَحْرَقَتْهُ وَآذَتْهُ فَقَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ : " إِنَّ هَذَا رَحْمَةُ رَبِّكُمْ ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ ، وَقَبْضُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ " « 1 » .
هامش
( 1 ) صحيح ، وهذا إسناد قوي إن كان أبو منيب - وهو الجُرَشي الأحدب الدمشقي - سمعه من عمرو بن العاص ، وأبو منيب هذا لا بأس به وثقه العجلي وابن حبان ، ومَن دونه ثقات من رجال الصحيح . أبو سعيد : هو عبد الرحمن ابن عبد اللَّه بن عبيد البصري ، وثابت : هو ابن يزيد الأحول ، وعاصم : هو ابن سليمان الأحول . وسيأتي عند المصنف 240 / 5 بهذا الإسناد نفسه عن أبي منيب الأحدب قال : خطب معاذ بالشام فذكر الطاعون ، فقال : إنها رحمة ربكم ، ودعوة نبيكم ، وقبض الصالحين قبلكم . قلنا : فلعل هذه المقالة قد قالها غير واحد من أمراء الأجناد في الشام يتناقلونها عن بعضهم ، وذلك من أجل تخفيف وَقع هذه المصيبة على نفوس المسلمين ، واللَّه تعالى أعلم .