لَمَّا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِ ، خَطَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ النَّاسَ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رِجْسٌ ، فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ وَفِي هَذِهِ الْأَوْدِيَةِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ شُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ قَالَ : فَغَضِبَ فَجَاءَ وَهُوَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ مُعَلِّقٌ نَعْلَهُ بِيَدِهِ ، فَقَالَ : " صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَمْرٌو أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ ، وَلَكِنَّهُ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ ، وَوَفَاةُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ " « 1 » .
هامش
( 1 ) صحيح ، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر : وهو ابن حَوْشَب ، وقد اضطرب فيه كما سيأتي ، وباقي رجال الإسناد ثقات . عبد الصمد : هو ابن عبد الوارث العَنْبري ، وهمَّام : هو ابن يحيى بن دينار ، وقتادة : هو ابن دِعامة السَّدوسي . وأخرجه ابن خزيمة في التوكل كما في " إتحاف المهرة " 184 / 6 ، والطبراني في " الكبير " ( 7209 ) ، والحاكم 276 / 3 من طريق مسلم بن إبراهيم ، عن همام بهذا الإسناد . وقرن بقتادة مطراً الورَّاقَ . وأخرجه ابن خزيمة أيضاً من طريق هشام الدستوائي ، عن قتادة ، به .
ورواه عبد الحميد بن بَهْرام ، عن شهر بن حوشب قال : حدثني عبد الرحمن بن غَنْم عن حديث الحارث بن عَمِيرة في قصة طويلة ، وفيه : أن شرحبيل بن حسنة قال لعمرو بن العاص : قد صحبنا رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنت أضلُّ من بعير أهلك ، وأن معاذ بن جبل قال له : ليس بالطاعون ولا الرجز ، ولكنها رحمةُ ربكم ، ودعوة نبيكم ، وقبض الصالحين .
أخرجه البزار ( 3042 - كشف الأستار ) . وأخرجه مطولًا أيضاً بنحو حديث البزار : ابنُ أبي شيبة 15 / 11 - 16 من طريق داود بن أبي هند عن شهر بن حوشب ، عن الحارث بن عميرة ، ولم يذكر عبد الرحمن بن غنم ، وليس فيه كلام شرحبيل بن حسنة . واقتصر على كلام معاذ بن جبل عبدُ بن حميد فأخرجه في " مسنده -