17664 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ ، قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، وَهِيَ تَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا ، وَلُعَابُهَا يَسِيلُ بَيْنَ كَتِفَيَّ ، فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ نَصِيبَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ ، فَلَا تَجُوزُ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ أَلَا وَمَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ ، رَغْبَةً عَنْهُمْ . فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ، وَالْمَلَائِكَةِ ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ : وَقَالَ سَعيدٌ « 1 » : وَقَالَ مَطَرٌ : " وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ ، قَالَ يَزِيدُ فِي حَدِيثِهِ : " وَلَا يُقْبَلُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ « 2 » أَوْ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ "
هامش
ولقوله : " لا وصية لوارث " حديث أبي أمامة الآتي 267 / 5 . قال السندي : قوله : " للعاهر " ، أي : للزاني ، " الحجر " قيل : المراد به الخيبة ، كما يقال : له التراب ، وقيل : الرجم ، وردَّ بأنه لا يُرجم كلُّ زان ، وقد يقال : يكفي وجوده للزاني في الجملة . " لا وصية لوارث " لأنها صارت بمنزلة الزيادة على الحقوق التي قررها اللَّه ، ولا ينبغي ذلك . قلنا : ويبقى وجوب الوصية لغير الوارثين من الأقربين لقوله تعالى( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ )فالحديث ليس نسخاً لآية الوصية - كما فهمه البعض وإنما - هو تخصيص لها .
( 1 ) في ( م ) وسائر النسخ : وقال يزيد ، والمثبت من الرواية الآتية برقم ( 17670 ) .
( 2 ) من قوله : " قال يزيد " إلى هنا سقط من ( م ) .