تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
قَالَ : مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ حَبِطَ أَجْرُهُ ، قَالَ : فَتَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ حَتَّى سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْوَاتَهُمْ فَقَالَ : " بَلْ يُحْمَدُ وَيُؤْجَرُ " قَالَ : " فَسُرَّ بِذَلِكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ، حَتَّى هَمَّ أَنْ يَجْثُوَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، فَقَالَ آنْتَ سَمِعْتَهُ ؟ مِرَارًا ، قَالَ : نَعَمْ " ثُمَّ مَرَّ عَلَيْنَا يَوْمًا آخَرَ ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ كَلِمَةً تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " نِعْمَ الرَّجُلُ خُرَيْمٌ الْأَسَدِيُّ لَوْ قَصَّرَ « 1 » مِنْ شَعَرِهِ ، وَشَمَّرَ « 2 » إِزَارَهُ " فَبَلَغَ ذَلِكَ خُرَيْمًا فَعَجَّلَ فَأَخَذَ الشَّفْرَةَ ، فَقَصَّرَ « 3 » مِنْ جُمَّتِهِ ، وَرَفَعَ إِزَارَهُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ قَالَ أَبِي : " فَدَخَلْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَرَأَيْتُ رَجُلًا مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ شَعَرُهُ فَوْقَ أُذُنَيْهِ ، مُؤْتَزِرًا إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ ، قُلْتُ مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : خُرَيْمٌ الْأَسَدِيُّ " قَالَ : ثُمَّ مَرَّ عَلَيْنَا يَوْمًا آخَرَ ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : كَلِمَةً مِنْكَ تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ ، قَالَ : نَعَمْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَنَا : " إِنَّكُمْ قَادِمُونَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ ، فَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ ، وَلِبَاسَكُمْ حَتَّى تَكُونُوا فِي النَّاسِ كَأَنَّكُمْ شَامَةٌ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ ، وَلَا التَّفَحُّشَ « 4 » .
هامش
( 1 ) في ( م ) و ( ق ) ونسخة في ( س ) : قصّ . ( 2 ) في ( م ) : وقصر . ( 3 ) في ( ظ 13 ) : فقص . ( 4 ) إسناده محتمل للتحسين ، وسلف الكلام عليه برقم ( 17622 ) . وأخرجه الحافظان ابن عساكر في " تاريخ دمشق " / 3 ورقة 349 - 350 ،