17583 - حَدَّثَنِي مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ الزَّرَّادَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ « 1 » ، صَاحِبَ عَلِيٍّ ، يَقُولُ :
هامش
العمرة في الحج إلى يوم القيامة " وزاد الطبراني سؤالًا آخر عن العمل . وقد سلف الحديث بهذه السياقة من حديث محمد بن علي الباقر ، عن جابر برقم ( 14440 ) ، وبنحوه من طريق أبي الزبير برقم ( 14116 ) ، ومن طريق عطاء برقم ( 14283 ) . وأخرجه الطبراني ( 6561 ) من طريق حبيب بن أبي ثابت ، عن طاووس ، عن ابن عباس ، عن سراقة بن مالك . وانظر ما سلف في مسند ابن عباس برقم ( 2274 ) . وأخرجه مطولًا الشافعي 372 / 1 ، والطبراني ( 6594 ) من طرق عن طاووس ، مرسلًا . وقد سلف ضمن حديث سبرة بن معبد برقم ( 15345 ) . وفي الباب : عن ابن عمر ، سلف برقم ( 4822 ) . وانظر تتمة شواهده هناك . قوله : " دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة " قال المُناوي في " فيض القدير " 522 / 3 : أي : دخلت في وقت الحج وشهوره ، هذا هو المناسب للحال ، وقيل : معناه : دخل عمل العمرة في عمل الحج إذا قرن بينهما ، وقيل : معناه إن العمرة نفسها داخلة في الحج وفي الإتيان به ، وأن فرضها ساقط بوجوب الحج وفرضه ، وهو قول من لا يرى وجوب العمرة كأبي حنيفة ومالك ، كذا قرر البيضاوي . وقال ابن العربي رداً على مذهب المالكية : تعلق علماؤنا بقوله : دخلت العمرة في الحج على عدم وجوبها ، فقالوا : لما حكم بدخولها فيه سقط وجوبها . قلنا : لو كان المراد لسقط فعلها رأساً ، وإنما معناه : دخلت في زمن الحج رداً على العرب الزاعمين أن العمرة في زمن الحج من أفجر الفجور ، فحكم بدخولها معه في زمانه كما تدخل معه في قرانه ، وهذا بديع .
( 1 ) في ( م ) : النزال بن يزيد بن سبرة ، بزيادة يزيد ، وهو خطأ .