16800 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فِي الْقُرْآنِ ، وَكَانَ يَقَعُ مِنْ أَغْصَانِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " . فَأَخَذَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بِيَدِهِ ، فَقَالَ : مَا نَعْرِفُ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ « 1 » ، اكْتُبْ فِي قَضِيَّتِنَا مَا نَعْرِفُ ، قَالَ : " اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ " . فَكَتَبَ : " هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ مَكَّةَ " . فَأَمْسَكَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بِيَدِهِ ، وَقَالَ : لَقَدْ ظَلَمْنَاكَ إِنْ كُنْتَ رَسُولَهُ ، اكْتُبْ فِي قَضِيَّتِنَا مَا نَعْرِفُ . فَقَالَ : " اكْتُبْ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَأَنَا « 2 » رَسُولُ اللَّهِ " ، فَكَتَبَ . فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا ثَلَاثُونَ شَابًّا عَلَيْهِمُ السِّلَاحُ ، فَثَارُوا فِي وُجُوهِنَا ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِأَبْصَارِهِمْ ،
هامش
وأخرجه الطيالسي ( 913 ) عن مبارك بن فضالة ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 384 / 1 من طريق أبي عاصم ، عن مُبارك ، به . دون قوله : " فإنها خُلِقت من الشياطين " . وسلف مطولًا برقم ( 16788 ) .
( 1 ) في ( م ) : بسم اللَّه الرحمن الرحيم .
( 2 ) في ( ظ 12 ) و ( ص ) : وأما ، وهو تحريف ، والمثبت من ( س ) و ( ق ) و ( م ) . وقال السندي : قوله : " وأنا رسول اللَّه " ، لبيان أن هذا لا ينافي ذلك .