تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
فَقَالَ : " إِلَامَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ ؟ " قَالَ : ثُمَّ قَالَ : " إِلَامَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ ، ثُمَّ لَعَلَّهُ أَنْ يُضَاجِعَهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ " « 1 » .
هامش
" الصحيحين " أبي زمعة ، وهو الأسود بن المطلب بن أسد ، وكان أحد المستهزئين ، ومات على كفره بمكة ، وقتل ابنه زمعة يوم بدرِ كافراً أيضاً ، انظر " الفتح " 706 / 8 قلنا : والأسود هو جد عبد اللَّه بن زمعة راوي الخبر . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وعلقه البخاري بصيغة الجزم عقب الرواية ( 4942 ) عن أبي معاوية ، بهذا الإسناد . وفيه : مثل أبي زمعة عم الزبير بن العوام . وأخرجه مطولًا ومختصراً البخاري ( 4942 ) و ( 5204 ) ، والترمذي ( 3343 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 11675 ) ، والدارمي 147 / 2 ، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 605 ) ، والطبري في " التفسير " 214 / 30 ، وابن حبان ( 4190 ) و ( 5794 ) ، والبيهقي في " السنن " 305 / 7 من طرق عن هشام ابن عروة ، به . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وانظر ما قبله . قال السندي : قوله : " عارم " ، بالراء المهملة : أي : خبيث شرير . قيل : عَرُمَ ، بالضم والفتح والكسر : العُرَام الشدة والقوة والشراسة ، ومعنى " عزيز منيع " : ذو عِزة ومَنَعَة . قوله : " مما يفعل " ، أي : وكانوا في الجاهلية إذا وقع ذلك من أحدهم في المجلس يضحكون ، فنهاهم عن ذلك ، بأن الضحك عن أمر لا يعتاد ، وهذا مما يعتاده كل أحد ، فلا يحسن الضحك منه . وقال القرطبي في " المفهم " 430 / 7 : في قوله : ثم وعظهم في الضحك من الضرطة ، أي : نهاهم وزجرهم عن ذلك ، لأنه فعل عادي يستوي فيه الناس كلُّهم ، وإن كان مما يستقبح ، فحق الإنسان أن يستتر به ، فإن غلبه بحيث يسمعه أحد ، فلا يضحك منه ، فإنه يتأذى الفاعل بذلك ، ويخجل منه ، وأذى
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 161 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط