تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
16189 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ « 1 » ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَمِّهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيْنَ أُمِّي ؟ قَالَ : " أُمُّكَ فِي النَّارِ " قَالَ : قُلْتُ : فَأَيْنَ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِكَ ؟ قَالَ : " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ مَعَ أُمِّي " « 2 » .
هامش
قال : ويدل عليه " ثم خلق عرشه على الماء " أي : جعل ، وعلى هذا يحمل قوله : قبل أن يخلق خلقه على غير العرش ، وما يتعلق به ، وحينئذِ لا إشكال في الحديث أصلًا . والعَمَاء ، بالفتح والمدِّ : السحاب ، ومن لا يقدر مضافاً يقول : ليس المراد من العماء شيئاً موجوداً غير اللَّه ، لأنه حينئذٍ يكون من قبيل الخلق ، والكلام مفروض قبل أن يخلق الخلق . بل المراد : ليس معه شيء ، ويدل عليه رواية : كان في عمى - بالقصر - مفسر به . قال الترمذي : قال يزيد : العماء ، أي ليس معه شيء ، وعلى هذا كلمة " في " في قوله : " في عماء " بمعنى مع ، أي كان مع عدم شيء آخر ، ويكون حاصل الجواب الإرشاد إلى عدم المكان ، وإلى أنه لا أين ثمة فضلًا عن أن يكون هو في مكان . وقال كثير من العلماء : هذا من حديث الصفات ، فنؤمن به ونكل علمه إلى عالمه . قلنا : يتجه هذا في الخبر الصحيح المتلقى بالقبول عملًا وتصديقاً أما إذا كان ضعيفاً كهذا الخبر ، فلا يُعتدُّ به ، ولا يُعَوَّلُ عليه . و " ما " في " ما تحته " : نافية لا موصولة ، وكذا في " وما فوقه " . ( 1 ) في ( س ) و ( ق ) و ( م ) و ( ص ) : حدس ، والمثبت من ( ظ 12 ) وهامش ( س ) ، وهو الموافق لرواية شعبة ، وقد سلف ذلك في كلامنا على الرواية رقم ( 16182 ) . ( 2 ) إسناده ضعيف ، وكيع بن عدس سلف الكلام عليه في الرواية رقم ( 16182 ) ، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح . وأخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " ( 638 ) ، والطبراني في " الكبير "