. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
وأخرجه ابن ماجة ( 181 ) من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطيالسي ( 1092 ) ، وابن أبي عاصم في " السنة " ( 554 ) ، وعبد اللَّه ابن أحمد في " السنة " ( 264 ) ، والطبراني في " الكبير " / 19 ( 469 ) ، والآجري في " الشريعة " ص 279 - 280 ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص 473 من طرق عن حماد بن سلمة ، به . وسيأتي برقم ( 16201 ) . قال السندي : قوله : " من قنوط عباده " : القنوط هو اليأس ، ولعل المراد هاهنا هو الحاجة والفقر ، أي يرضى عليهم ، ويُقْبِلُ عليهم بالإحسان إذا نظر إلى فقرهم وفاقتهم وذُلِّهم ، وإلا فالقنوط من رحمته تعالى يوجب الغضب لا الرضا ، قال تعالى :" لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ "، وقال :لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ )الآية ، إلا أن يقال : ذاك هو القنوط بالنظر إلى كرمه وإحسانه ، مثل أن لا يرى له كرماً وإحساناً ، أو يرى قليلًا فيقنط لذلك ، فهذا هو الكفر المنهي عنه أشد النهي ، وأما القنوط بالنظر إلى أعماله وقبائحه ، فهو مما يوجب للعبد تواضعاً وخشوعاً وانكساراً ، فيوجب الرضا ، ويجلب الإحسان والإقبال من اللَّه تعالى ، ومنشأ هذا القنوط هو الغيبة عن صالح الأعمال ، واستعظام المعاصي إلى الغاية ، وكل منهما مطلوب محبوب ، ولعل هذا هو سبب مغفرة من أمر أهله بإحراقه بعد الموت حين أيس من المغفرة . [ قلنا : انظر مسند عبد اللَّه بن مسعود الرواية رقم ( 3785 ) ] . قوله : " وقرب غِيَرِه " ، ضبط بكسر معجمة ، ففتح ياء : بمعنى تغير الحال ، وهو اسم من قولك غيرت الشيء فتغير ، وضميره لجنس العبد ، والمراد تغير حاله من القوة إلى الضعف ، ومن الحياة إلى الموت ، وهذه الأحوال مما تجلب الرحمة لا محالة في الشاهد ، فكيف لا يكون أسباباً عادية لجلبها من أرحم الراحمين . والأقرب أن الغير بمعنى تغيير الحال وتحويله ، وبه تُشْعِرُ عبارة " القاموس " ، لا تغير الحال ، وتحوله كما في " النهاية " ، والضمير لله ، والمعنى أنه تعالى