تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
16059 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَسِيدُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ بَدْرِيًّا ، وَكَانَ مَوْلَاهُمْ ، قَالَ : قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ : بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ بَقِيَ عَلَيَّ مِنْ بِرِّ أَبَوَيَّ شَيْءٌ بَعْدَ مَوْتِهِمَا أَبَرُّهُمَا بِهِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ خِصَالٌ أَرْبَعَةٌ : الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا ، وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا ، وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا ، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لَا رَحِمَ لَكَ إِلَّا مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَهُوَ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ بِرِّهِمَا بَعْدَ مَوْتِهِمَا " « 1 » .
هامش
اطمأنت إليه النفس ، وأطمأنَّ إليه القلبُ ، والإثم ما حاك في النفس ، وتردد في الصدر ، وإن أفتاك الناس وأفتوك " حديث حسن ، رواه أحمد [ 228 / 4 ] والدارمي [ 246 / 2 ] وغيرهما كما في الأربعين للنووي ، رحمه اللَّه تعالى . وهذا محمول على الأمر المشتبه ، وإلا فما ثبت الأمرُ به في الشرع بلا معارض فهو برّ ، وما ثبت النهي عنه كذلك فهو إثم ، والمراد أن قلب المؤمن ينظر بنور اللَّه إذا كان قوي الإيمان . . . وهذا يقتضي أنه ينبغي الرجوعُ إلى الأصول المعلومة الثابتة من الدين فيما اشتبه من الحديث ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) إسناده ضعيف لجهالة حال علي بن عبيد ، فقد انفرد بالرواية عنه ابنه أُسيد بن علي ، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان ، وقال الذهبي في " الميزان " : لا يعرف ، وقال ابن حجر في " التقريب " : مقبول ، وبقية رجاله ثقات . يونس بن محمد : هو ابن مسلم البغدادي المؤدب ، وعبد الرحمن بن الغسيل : هو عبد الرحمن بن سليمان . وأخرجه الخطيب في " الموضح " 76 / 1 من طريق الإمام أحمد ، بهذا الإسناد .