تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
16058 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ ، وأَبِي أُسَيْدٍ « 1 » ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تَعْرِفُهُ قُلُوبُكُمْ ، وَتَلِينُ لَهُ أَشْعَارُكُمْ ، وَأَبْشَارُكُمْ ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ قَرِيبٌ ، فَأَنَا أَوْلَاكُمْ بِهِ ، وَإِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ ، وَتَنْفِرُ أَشْعَارُكُمْ ، وَأَبْشَارُكُمْ ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ بَعِيدٌ فَأَنَا أَبْعَدُكُمْ مِنْهُ " « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( م ) : وعن أبي أسيد . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه . وأخرجه البزار ( 187 ) ( زوائد ) ، وابن حبان ( 63 ) من طريق أبي عامر العقدي ، بهذا الإسناد . وقال البزار : لا نعلمه يروى من وجه أحسن من هذا . وأخرجه ابن سعد 387 / 1 عن عبد اللَّه بن مسلمة القعنبي ، عن سليمان بن بلال ، به . إلا أن في المطبوع منه : عن أبي حُميد أو أبي أُسيد على الشك . وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " 149 / 1 - 150 ، وقال : رواه أحمد والبزار ، ورجاله رجال الصحيح . وقد سلف نحوه من حديث أبي هريرة ( 8801 ) ، وسيكرر 425 / 5 سنداً ومتناً . قال السندي : قوله : " إذا سمعتم الحديث عني " ، أي : مروياً عني ، وهذا إنما يكون إذا سمع من غيره لا منه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولذلك عُدِّي بعن لا بمن ، إذِ السماع منه لا يتصور فيه ذلك . قوله : " تعرفه قلوبكم " ، أي : يقبله القلب ، ولا يلحق به الوحشة للنفس ، وهذا إما بالعرض على أصول الدين المعلومة ، فإذا لم يكن مخالفاً يقبله القلب ، أو بمعرفة رجال الإسناد ، فإنهم إذا كانوا ثقاتٍ أثباتاً يتسارع القلب إلى القبول ، ويحتمل أن يكون هذا الحديث من قبيل " استفتِ قلبك ، البِرُّ ما