ذَا الْجَوْشَنِ ، أَلَا تُسْلِمُ ، فَتَكُونَ مِنْ أَوَّلِ هَذَا « 1 » الْأَمْرِ " قُلْتُ : لَا ، قَالَ : " لِمَ ؟ " قُلْتُ : إِنِّي رَأَيْتُ قَوْمَكَ قَدْ وَلِعُوا بِكَ ، قَالَ : " فَكَيْفَ بَلَغَكَ عَنْ مَصَارِعِهِمْ بِبَدْرٍ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : بَلَغَنِي « 2 » ، قَالَ « 3 » : قُلْتُ : أَنْ تَغْلِبْ عَلَى مَكَّةَ وَتَقْطُنْهَا ، قَالَ : " لَعَلَّكَ إِنْ عِشْتَ أَنْ تَرَى ذَلِكَ " قَالَ : ثُمَّ قَالَ : " يَا بِلَالُ ، خُذْ حَقِيبَةَ الرَّحْلِ « 4 » فَزَوِّدْهُ مِنَ الْعَجْوَةِ " فَلَمَّا أَنْ أَدْبَرْتُ ، قَالَ : " أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ « 5 » بَنِي عَامِرٍ " قَالَ : فَوَاللَّهِ إِنِّي لَبِأَهْلِي بِالْغَوْرِ إِذْ أَقْبَلَ رَاكِبٌ فَقُلْتُ : مِنْ أَيْنَ ؟ قَالَ : مِنْ مَكَّةَ ، فَقُلْتُ : مَا فَعَلَ النَّاسُ ؟ قَالَ : قَدْ غَلَبَ عَلَيْهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قُلْتُ : هَبِلَتْنِي أُمِّي ، فَوَاللَّهِ لَوْ أُسْلِمُ يَوْمَئِذٍ ، ثُمَّ أَسْأَلُهُ الْحِيرَةَ لَأَقْطَعَنِيهَا « 6 » .
هامش
أي بعد ما قلت لك ما قلت . وسمى الفرس غُرَّةَ ، وأكثر ما جاء ذكر الغُرة في الحديث إنما يراد به العبدُ والأمةُ .
( 1 ) لفظ " هذا " ليس في ( ظ 12 ) .
( 2 ) في ( ظ 12 ) و ( ص ) و ( ق ) : قد بلغني .
( 3 ) في نص الحديث فيما سيأتي 68 / 4 زيادة : " فإنا نهدي لك " بعد قال . ولفظ الزيادة في " معجم الطبراني " : " عُقْدٌ بك " .
( 4 ) في ( م ) و ( ق ) و ( ص ) : الرجل . بالجيم .
( 5 ) في هامش ( س ) زيادة كلمة : " فرسان " . ( خ ) .
( 6 ) إسناده ضعيف لانقطاعه ، أبو إسحاق - وهو عمرو بن عبد اللَّه السبيعي - لم يسمع من ذي الجوشن ، وإنما سمعه من ابنِه شمر عنه ، نصَّ على ذلك سفيان الثوري في الرواية ( 2 / 15966 ) ، وابن أبي حاتم في " المراسيل " ص 146 ، وأبو القاسم البغوي فيما نقله عنه المنذري في " مختصر سنن أبي داود " 90 / 4 ، وباقي رجال الإسناد رجال الصحيح ، غير أن صحابيه ذا