فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ " قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَعْرُوفِ ؟ فَقَالَ : " لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا ، وَلَوْ أَنْ تُعْطِيَ صِلَةَ الْحَبْلِ ، وَلَوْ أَنْ تُعْطِيَ شِسْعَ النَّعْلِ ، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ « 1 » مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي ، وَلَوْ أَنْ تُنَحِّيَ الشَّيْءَ مِنْ طَرِيقِ النَّاسِ يُؤْذِيهِمْ ، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ ، وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْطَلِقٌ ، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ فَتُسَلِّمَ عَلَيْهِ ، وَلَوْ أَنْ تُؤْنِسَ الْوَحْشَانَ فِي الْأَرْضِ ، وَإِنْ سَبَّكَ رَجُلٌ بِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ فِيكَ ، وَأَنْتَ تَعْلَمُ فِيهِ نَحْوَهُ ، فَلَا تَسُبَّهُ فَيَكُونَ أَجْرُهُ لَكَ وَوِزْرُهُ عَلَيْهِ ، وَمَا سَرَّ أُذُنَكَ أَنْ تَسْمَعَهُ فَاعْمَلْ بِهِ ، وَمَا سَاءَ أُذُنَكَ أَنْ تَسْمَعَهُ فَاجْتَنِبْهُ « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( م ) ونسخة في ( س ) : تَنْزِعَ .
( 2 ) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح . سعيد الجريري - وهو ابن إياس - سمع منه إسماعيلُ بنُ إبراهيم - وهو ابن عُلَيَّة - قبل الاختلاط ، أبو السَّليل : هو ضُريب بن نُقَير الجُرَيري ، وأبو تميمة الهُجَيمي : هو طَرِيفُ بن مجالد ، والصحابي الذي أبهم اسمه : هو أبو جُرَي جابر بن سليم ، ويقال : سليم بن جابر ، وذكر الطبراني أنه الصواب . وأخرجه مختصراً في ذكر كيفية السلام النسائي في " الكبرى " ( 10149 ) ، وفي " عمل اليوم والليلة " ( 317 ) من طريق عبد الوارث العنبري ، عن الجُريري ، به ، وسمى الصحابي : جابر بن سليم . وقد ذكر الرازي في " العلل " 325 / 2 أن عبد الوارث سمى صحابيه جابر بن سليم . وأخرجه - دون قوله : " لا تحقرن " إلى آخر الحديث - الحاكم 186 / 4 من طريق جعفر بن عون ، عن سعيد الجُريري ، به ، وقد سمى الصحابي أيضاً :