تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وَبِلَالٌ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : مَا شَأْنُ النَّاسِ ؟ قَالُوا : يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَجْهًا ، قَالَ : فَجَلَسْتُ ، قَالَ : فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ - أَوْ قَالَ : رَحْلَهُ - فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ ، فَأَذِنَ لِي ، فَدَخَلْتُ ، فَسَلَّمْتُ فَقَالَ : " هَلْ كَانَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي « 1 » تَمِيمٍ شَيْءٌ ؟ " قَالَ : فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : وَكَانَتْ لَنَا الدَّبْرَةُ عَلَيْهِمْ ، وَمَرَرْتُ بِعَجُوزٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مُنْقَطِعٌ بِهَا ، فَسَأَلَتْنِي أَنْ أَحْمِلَهَا إِلَيْكَ ، وَهَا هِيَ بِالْبَابِ فَأَذِنَ لَهَا فَدَخَلَتْ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ حَاجِزًا ، فَاجْعَلِ الدَّهْنَاءَ ، فَحَمِيَتِ الْعَجُوزُ ، وَاسْتَوْفَزَتْ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِلَى أَيْنَ تَضْطَرُّ مُضَرَكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : إِنَّمَا مَثَلِي ، مَا قَالَ الْأَوَّلُ : مِعْزَاةُ حَمَلَتْ حَتْفَهَا ، حَمَلْتُ هَذِهِ ، وَلَا أَشْعُرُ أَنَّهَا « 2 » كَانَتْ لِي خَصْمًا أَعُوذُ بِاللهِ ، وَرَسُولِهِ أَنْ أَكُونَ كَوَافِدِ عَادٍ قَالَ : " هِيهْ ، وَمَا وَافِدُ عَادٍ ؟ " وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ مِنْهُ ، وَلَكِنْ يَسْتَطْعِمُهُ ، قُلْتُ : إِنَّ عَادًا قَحَطُوا فَبَعَثُوا وَافِدًا لَهُمْ ، يُقَالُ لَهُ : قَيْلٌ ، فَمَرَّ بِمُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ شَهْرًا يَسْقِيهِ الْخَمْرَ ، وَتُغَنِّيهِ جَارِيَتَانِ يُقَالُ لَهُمَا : الْجَرَادَتَانِ « 3 » ، فَلَمَّا مَضَى الشَّهْرُ خَرَجَ جِبَالَ تِهَامَةَ ، فَنَادَى « 4 » : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَجِئْ إِلَى مَرِيضٍ فَأُدَاوِيَهُ ، وَلَا
هامش
( 1 ) لفظة : " بني " ، ليست في ( ظ 12 ) و ( ص ) ، وهي نسخة في ( س ) . ( 2 ) في ( ظ 12 ) و ( ص ) : بها . ( 3 ) في النسخ عدا ( م ) : الجرادتين ، وضبب فوقها في ( س ) . ( 4 ) في هامش ( س ) : فقال ( خ ) .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 307 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط