عَبْدِ القَيْسٍ ، فَنَهَاهُمْ عَنْ هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ ، قَالَ : فَاتَّخَمْنَا ، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ الْعَامَ الْمُقْبِلَ ، قَالَ : فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ نَهَيْتَنَا عَنْ هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ فَاتَّخَمْنَا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " انْتَبِذُوا فِيمَا بَدَا لَكُمْ ، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا ، فَمَنْ شَاءَ أَوْكَى سِقَاءَهُ عَلَى إِثْمٍ " « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف - كما أوردنا في الرواية السالفة ( 15948 ) - ، وقد أورد الحافظ في " أطراف المسند المعتلي " 343 / 2 هذا الإسناد ، ثم قال : ولم يذكر ابن الرسيم ، لكنه قال في " التعجيل " كما بيّنا في الرواية السابقة أن هذه الرواية ترشد إلى أن غسان التيمي هو ابن الرسيم ، وقد وهم ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 50 / 7 ، فقال : غسان روى عن ابن الرسيم ، وكان في الوفد الذين وفدوا إلى رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فنهاهم عن الأوعية ، روى يحيى الجابر ، عن يحيى ابن غسان ، عن أبيه . قلنا : الذي روى عن ابن الرسيم ، إنما هو يحيى بن غسان ، والذي كان في الوفد إلى رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما هو الرسيم ، ونقلنا عن الحافظ آنفاً أن غسان هو ابن الرسيم نفسه ، وليس راوياً عنه . ووفع وهمٌ مثله في " تاريخ " البخاري 106 / 7 ، فقد جعل البخاري لغسان صحبة ، بسبب سقط وقع في الإسناد الذي ساقه ، إذ فيه . . . عن يحيى بن غسان قال : كان أبي في الوفد ، والصواب : عن يحيى بن غسان ، عن أبيه قال : كان أبي في الوفد . حسن بن موسى : هو الأشيب ، وعبد العزيز بن مسلم : هو القَسْمَلي . والحديث أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " 63 / 5 ، وقال : رواه أحمد . وقد سلف برقم ( 15948 ) مع ذكر أحاديث الباب . قال السندي : قوله : " فاتَّخَمنا " بتشديد التاء على بناء الفاعل ، يقال : اتَّخمْتُ من الطعام : إذا لم يوافِقْك ، أو بتخفيف التاء على المفعول ، من أتخمه الطعام ، كأفعَلَه ، وأصله أوخمه بالواو ، إلا أنهم استعملوه بالتاء توهُّماً أنها أصلية لكثرة الاستعمال في التخمة ونحوها .