. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " 119 / 1 ، وقال : رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح ، والطبراني في " الكبير " بنحوه . وأخرجه الطبراني أيضاً ( 6320 ) من طريق جابر - وهو الجعفي - عن الشعبي ، به . بلفظ : " الوائدة والموؤودة في النار " . وأخرجه بنحوه الطيالسي ( 1306 ) ، ومن طريقه ابن أبي عاصم ( 2475 ) عن سليمان بن معاذ ، عن عمران بن مسلم ، عن يزيد بن مرة ، عن سلمة بن يزيد ، به . وقوله : " الوائدة والموؤودة في النار " جاء من حديث ابن مسعود مرفوعاً ، عند البخاري في " التاريخ الكبير " 73 / 4 ، وأبي داود ( 4717 ) ، وابن حبان ( 7480 ) ، والطبراني ( 10059 ) و ( 10236 ) . قلنا : فيه أن الموؤودة - وهي البنت التي تدفن حية - تكون غير بالغة ، ونصوص الشريعة متضافرة على أنه لا تكليف قبل البلوغ . والمذهب الصحيح المختار عند المحققين من أهل العلم أن أطفال المشركين الذين يموتون قبل الحِنث هم من أهل الجنة ، وقد استدلوا بما أخرجه ابن أبي حاتم فيما نقله عنه الحافظ ابن كثير في " تفسيره " 357 / 8 عن أبي عبد اللَّه الطهراني - وهو محمد بن حماد - ، حدثنا حفص بن عمر العدني ، حدثنا الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، قال : قال ابن عباس : أطفال المشركين في الجنة ، فمن زعم أنهم في النار فقد كذب ، يقول اللَّه عز وجل :( وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ، بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ )[ التكوير : 8 ، 9 ] ، قال : هي المدفونة . وبقوله تعالى :( وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا )[ الإسراء : 15 ] ، فإذا كان لا يُعَذَّب العاقلُ بكونه لم تبلغه الدعوة ، فلأن لا يُعَذَّبُ غيرُ العاقل من باب الأَوْلى . وبما أخرج أحمد 58 / 5 من طريق حسناء بنت معاوية بن صريم عن عمها ، قال : قلت : يا رسول اللَّه ، من في الجنة ؟ قال : " النبي في الجنة ، والشهيد في الجنة ، والمولود في الجنة ، والموؤودة في الجنة " ، وحسّن الحافظ إسناده في " الفتح " 246 / 3 .