الدُّنْيَا « 1 » ، يُحَمُّونَهُ ثُمَّ يُدْخِلُونَهُ إِيَّاهُ فَيُطْبَقُ بِهِ عَلَيْهِ ، وَأَنْ يَنْجُوَ مِنْ تِلْكَ النَّارِ غَدًا ، قَالُوا لَهُ : وَيْحَكَ وَمَا آيَةُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَبِيٌّ يُبْعَثُ مِنْ نَحْوِ هَذِهِ الْبِلَادِ ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ مَكَّةَ ، وَالْيَمَنِ ، قَالُوا : وَمَتَى تَرَاهُ ؟ قَالَ : فَنَظَرَ إِلَيَّ وَأَنَا مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا ، فَقَالَ : إِنْ يَسْتَنْفِدْ هَذَا الْغُلَامُ عُمُرَهُ يُدْرِكْهُ ، قَالَ سَلَمَةُ : فَوَاللَّهِ مَا ذَهَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى " بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ حَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا " ، فَآمَنَّا بِهِ وَكَفَرَ بِهِ بَغْيًا وَحَسَدًا ، فَقُلْنَا : وَيْلَكَ يَا فُلَانُ أَلَسْتَ بِالَّذِي قُلْتَ : لَنَا فِيهِ مَا قُلْتَ ؟ قَالَ : بَلَى . وَلَيْسَ بِهِ « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( ظ 12 ) و ( ص ) : الدار .
( 2 ) إسناده حسن ، من أجل محمد بن إسحاق ، وقد صرح بالتحديث هنا ، فانتفت شبهة تدليسه ، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين ، غير أن محمود بن لبيد - وهو من صغار الصحابة - إنما أخرج له البخاري في " الأدب المفرد " ، وسلمة بن سلامة ليست له رواية في أيٍّ من الكتب الستة . يعقوب : هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري . وأخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " 68 / 4 - 69 ، والطبراني في " الكبير " ( 6327 ) ، والحاكم 417 / 3 - 418 ، وأبو نعيم في " الدلائل " ( 34 ) ، والبيهقي في " الدلائل " 78 / 2 ، من طرق عن محمد بن إسحاق ، بهذا الإسناد . وصححه الحاكم على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي ! قلنا : محمد بن إسحاق ، إنما أخرج له مسلم متابعة لا احتجاجاً . وقد تحرف اسم محمود بن لبيد في مطبوع أبي نعيم إلى محمد . وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " 230 / 8 ، وقال : رواه أحمد والطبراني ، وفي رواية عنده ، عن أم سلمة أيضاً أن يهودياً كان في بني عبد الأشهل ، فقال لنا ونحن في المجلس : قد أطل هذا النبي القرشي الحرمي ، ثم التفت في المجلس ، فقال : إن يدركه أحد يدركه هذا الفتى ، وأشار