. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
جاءنا أبو رافح من عند رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . . . وهذا قد يوهم أن لخديج والد رافع صحبة ، وأن الحديث من مسنده ، لكن خَدِيجاً لم تثبت صحبته ، ولم يذكره في الصحابة ابنُ عبد البر ولا ابنُ الأثير ، وقال ابنُ عساكر فيما نقله عنه المزي في " التحفة " 121 / 3 : ولا أعلم لخديج صحبة فضلًا عن رواية . وقد ذكره الحافظ في " الإصابة " على سبيل الاحتمال - لرواية فيها وَهْمٌ ذكرها المزي في " التحفة " 121 / 3 - لا على سبيل الجزم . والإمام أحمد قد جعل الحديث كما هو ظاهر من مسند رافع بن خديج ، وليس في روايته " أبو رافع " بعد كلمة " جاءنا " ، وقد جعله تبعاً لذلك من مسند رافعٍ الحافظُ ابنُ حجر في " أطراف المسند " 329 / 2 ، وفي " إتحاف المهرة " 477 / 4 - 478 . والذي يترجَّح لنا أن المراد بأبي رافع هنا ظُهير بن رافع عمُ رافع بن خديج ، فقد روى رافعٌ الحديث عنه كما عند البخاري ( 2339 ) ، ومسلم ( 1548 ) ( 114 ) ، والنسائي 49 / 7 وغيرهم من طريق الأوزاعي ، عن أبي النجاشي ، عنه قال : أتانا ظُهير بن رافع ، فقال : لقد نهانا رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عن أمرٍ كان بنا رافقاً . . . وأورد أحمدُ هذه الروايةَ في مسند ظُهير بن رافع 169 / 4 ، ويؤيد هذا ما سيرد في الحديث التالي برقم ( 15823 ) ، وفيه قال رافع : جاءنا ذات يوم رجلٌ من عمومتي ، فقال : نهانا رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . . . وفي الحديث الآتي 143 / 4 قال رافع : لقيني عمي ظهير بن رافع ، فقال : يا ابن أخي قد نهانا رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قلنا : ولم يذكر أحدٌ ممن ترجم لظهير بن رافع له كنية ، فتستفاد من هذه الرواية ، واللَّه أعلم . وأخرجه النسائي في " المجتبى " 34 / 7 - 35 ، وفي " الكبرى " ( 4594 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 106 / 4 ، والطبراني في " الكبير " ( 4358 ) من طريق عبد الكريم الجَزَري ، والطبراني أيضاً ( 4357 ) من طريق خُصيف ، كلاهما عن مجاهد قال : أخذت بيد طاووس ، حتى أدخلته على ابن رافع بن خديج ، فحدثه عن أبيه ، عن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه نهى عن كراء الأرض ، فأبى