15629 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا زَبَّانُ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ وَهُمْ وُقُوفٌ عَلَى دَوَابَّ لَهُمْ وَرَوَاحِلَ ، فَقَالَ لَهُمْ : " ارْكَبُوهَا سَالِمَةً ، وَدَعُوهَا سَالِمَةً ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَّ لِأَحَادِيثِكُمْ فِي الطُّرُقِ ، وَالْأَسْوَاقِ فَرُبَّ مَرْكُوبَةٍ خَيْرٌ مِنْ رَاكِبِهَا ، وَأَكْثَرُ ذِكْرًا لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْهُ " « 1 » .
هامش
قال السندي : قوله : " ويكثر فيهم " : بالجزم ، أي : ولم يكثر فيهم . قوله : " ولد الحنث " : بكسر حاء مهملة ، وسكون نون ، أي : ولد الزنى ، وأصل الحنث الذنب ، ويروى بخاء معجمة وموحدة . قوله : " الصقارون " ، ضبط بتشديد القاف ، والصقلاوون بسكونها ، والحديث ذكره في " النهاية " في السين والصاد جميعاً ، فقال في السين : السقار والصقار : اللَّعان لمن لا يستحق اللعن سُمِّي بذَلك لأنه يضرب الناس بلسانه ، من الصَّقْر ، وهو ضَرْبُك الصخرة بالصَّاقور ، وهو المِعْول . وقد جاء ذكر السقارين في حديث آخر ، وجاء تفسيره في الحديث أنهم الكذابون . وقيل : سموا به لخبث ما يتكلمون به . وقال في الصاد : ورواه مالك ، وفسره بالنَّمَّام ، ويجوز أن يكون أراد به ذا الكبْر ، لأنه يميل بخدِّه . قوله : " بشر " ، بفتحتين قال السندي : هكذا في نسخ " المسند " ، وفي " النهاية " ذكره بلفظ نَشْء ، وذكره في النون مع الشين والهمزة في حديث آخر : نَشَأ : يُرْوى بفتح الشين جمع ناشئ كخَدَم وخادم ، يريد جماعة أحداثاً . قال أبو موسى : المحفوظ سكون الشين كأنه تسمية بالمصدر . قلنا : وهو الصواب كما سلف . قوله : " تحيتهم " : كلامهم ، موضع التحية ، وهو أول ما يبدؤون به عند الملاقاة .
( 1 ) حديث حسن إلى قوله : ولا تتخذوها كراسي ، وهذا إسناد ضعيف كسابقه . وأخرجه ابن عبد الحكم في " فتوح مصر " ص 296 من طريق الليث بن