عَنْ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَا يَحِقُّ الْعَبْدُ حَقَّ صَرِيحِ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لِلَّهِ ، وَيُبْغِضَ لِلَّهِ ، فَإِذَا أَحَبَّ لِلَّهِ ، وَأَبْغَضَ لِلَّهِ ، فَقَدِ اسْتَحَقَّ الْوَلَاءَ مِنَ اللَّهِ ، وَإِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْ عِبَادِي ، وَأَحِبَّائِي مِنْ خَلْقِي الَّذِينَ يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي ، وَأُذْكَرُ بِذِكْرِهِمْ " « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف لضعف رشدين بن سعد ، وعبد اللَّه بن الوليد - وهو ابن قيس التجيبي - ولانقطاعه ، أبو منصور مولى الأنصار لم يلق عمرو بن الجموح فيما نقل الحافظ في " التعجيل " عن البخاري . وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " 89 / 1 ، وقال : رواه أحمد ، وفيه رشدين بن سعد ، وهو منقطع ضعيف . قال السندي : قوله : " لا يحق العبد . . . إلخ " ، أي : لا يستحق العبد أن يوصف بصريح الإيمان ، ويقال : إنه صاحب صريح الإيمان . قوله : " الولاء " ، بفتح الواو ، أي : القرب ، " وإنَّ أوليائي " حكاية عن قول اللَّه تبارك وتعالى . قوله : " يذكرون بذكري " ، على بناء المفعول ، أي : من أراد أن يذكر اللَّه تعالى يذكرهم وينظر في حالهم ، وأنهم كيف كانوا يذكرون اللَّه تعالى حتى يذكر اللَّه تعالى كما ذكروه . قوله : " وأُذكر بذكرهم " ، أي : من ذَكَرَ أحوالَهم رَغِبَ في ذكر اللَّه تعالى ، ويحتمل أن المراد مجرد المقارنة كما في قولنا : لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه ، ويحتمل أن المصدر مضاف إلى الفاعل في الموضعين ، أي : أن الناس يذكرونهم بسبب أني أذكرهم ، ويذكرونني بسبب أنهم يذكرونني ، واللَّه تعالى أعلم .