حَدِيثُ السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ « 1 »
15500 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي ابْنَ مُهَاجِرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : جِيءَ بِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ
هامش
عمرو رضي اللَّه عنهما يقول : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من تاب قبل موته بعام يتب عليه ، حتى قال بشهر ، حتى قال بيوم ، حتى قال بساعة ، حتى قال بفواق " فقلت : سبحان اللَّه ، أو لم يقل اللَّه عز وجل :( وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ )فقال عبد اللَّه : إنما أحدثك بما سمعت من رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قلنا : وبنحو هذه الرواية سلف في مسند عبد اللَّه بن عمرو برقم ( 6920 ) ، وهو حديث حسن لغيره ، وذكرنا هناك أحاديث الباب .
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إن اللَّه تبارك وتعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر بنفسه " .
سلف من حديث عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب برقم ( 6160 ) بإسناد حسن . قال السندي : قوله : " قبل أن يموت بيوم " : لا عبرة بمفهوم الخلاف ، فلا يعارض بمنطوق ما رواه غيره . قوله : " بضحوة " : أي : بمقدارها . قوله : " ما لم يغرغر بنفسه " : يحتمل الفتحتين ، أو سكون الثاني ، أي بخروج نفسه عن بَدَنه ، أي ما لم تبلغ روحه حلقومه ، فيصير حينئذٍ كأنه يغرغر . والغرغرة : أن يُجعل المشروب في الفم ، أو يردد إلى أصل الحلق ولا يبلغ ، والمقصود : ما لم يعاين أحوال الآخرة .
( 1 ) كذا وقع هنا في " المسند " ، وفي " جامع المسانيد " لابن كثير : السائب أبو عبد اللَّه ، وهو السائب بن أبي السائب . قلنا : والسائب هذا كان شريك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الجاهلية ، وأسلم وبايع يوم الفتح ، وذكره ابن هشام في " سيرته " 138 / 4 بإسناده عن ابن عباس فيمن أعطاه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الجعرانة في غنائم حُنين .