تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
15452 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ : انْصَبَّتْ عَلَى يَدِي مِنْ قِدْرٍ ، فَذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ فِي مَكَانٍ ، قَالَ : فَقَالَ كَلَامًا فِيهِ : " أَذْهِبِ الْبَأْسَ ، رَبَّ النَّاسْ - وَأَحْسِبُهُ قَالَ - اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي " قَالَ : وَكَانَ يَتْفُلُ « 1 » .
هامش
قوله : " الدف " ، بضم الدال وفتحها : معروف ، والمراد إعلان النكاح بالدف ، ذكره في " النهاية " . وقوله : " والصوت " . قال البيهقي في " سننه " : ذهب بعض الناس إلى أن المراد السماع ، وهو خطأ ، وإنما معناه عندنا إعلان النكاح واضطراب الصوت به ، والذكر في الناس . قلت ( يعني السندي ) : يمكن أن يكون مراده أن الاستدلال به على السماع خطأ ، وهذا ظاهر ، لأن الاحتمال يفسد الاستدلال ، لكن قد يقال : ضم الصوت إلى الدف شاهد صدق على أن المراد هو السماع ، إذ ليس المتبادر عند الضم غيره كتبادره ، فصح الاستدلال ، إذ ظهور الاحتمال يكفي في الاستدلال ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب . ( 1 ) مرفوعه صحيح ، وهذا إسناد حسن من أجل سماك ، وهو ابن حرب ، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يرو له إلا أصحاب السنن عدا أبي داود . يحيى بن سعيد : هو القطان . وأخرجه الطبراني في " الكبير " / 19 ( 536 ) من طريق الإمام أحمد ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطيالسي ( 1194 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 10863 ) - وهو في " عمل اليوم والليلة " ( 1024 ) ، وابن حبان ( 2976 ) ، والطبراني في " الكبير " / 19 ( 536 ) من طرق عن شعبة ، به . وقوله : " أذهب الباس ربَّ الناس . . " حديث صحيح سلف في مسند عبد اللَّه ابن مسعود برقم ( 3615 ) ، وذكرنا هناك شواهده .